تجمع فعاليات المخيم الصيفي الثقافي الذي أطلقته أمس وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في المركز الثقافي بعجمان بحضور الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، بين العلم والثقافة، والمتعة والترفيه.

وأخذ المخيم الذي يضم 70 ورشة إبداعية مختلفة تستكشف المواهب وتنثر الترفيه، موزعة على سبعة مراكز مختلفة، رواده في اليوم الأول في رحلة إلى المريخ، كما تعلموا كيفية صناعة الحلي الفضية بأصداف الحبار، وتعرفوا إلى فن الكونكريت فضلاً عن التدريب على تحليل شخصياتهم.

ويفتح المخيم الذي يستهدف الفئات العمرية من 5 إلى 19 سنة فضاءات وآفاقاً أوسع من الإنتاج الإبداعي للأجيال الصاعدة، حيث يسعى إلى تزويدهم بالمهارات المعرفية في المجالات الإبداعية لتكون هذه الخبرات أساساً قوياً لاختيار توجهاتهم الابداعية المستقبلية.

ويأتي المخيم الصيفي الذي تستضيفه المراكز الثقافية التابعة للوزارة في الظفرة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة، الفجيرة، مسافي ودبا الفجيرة حتى السادس أغسطس المقبل، ترجمة لخطط الوزارة وأهدافها الاستراتيجية في تحفيز التفاعل المجتمعي وإشراك المجتمع في العمل الثقافي، واستهداف واكتشاف وتطوير المواهب الوطنية الناشئة وتنميتها.

بناء المستقبل

وأكد الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي أن ورش العمل خلال المخيم الصيفي، تمتاز بالتنوع حيث تلبي رغبات الشباب على اختلاف فئاتهم، الأمر الذي يساهم في نجاحها، مشيراً إلى أن مثل هذه المخيمات الصيفية تساهم في حفظ الشباب وبناء خبراتهم ومعارفهم المستقبلية.

وقالت نورة الكعبي: «مع بداية العطلة الصيفية يبدأ أولياء الأمور في البحث عن أفضل المواقع والسبل التي تضمن لأبنائهم قضاء عطلة صيفية مفيدة ومرحة في الوقت ذاته، وهنا يأتي دور المخيمات الصيفية التي توفر للأبناء الفرص للاستفادة من وقتهم خلال فترة العطلة.

وأشارت إلى أن الوزارة عملت على إعداد برنامج المخيم بما يضمن تحقيق تلك المتطلبات بالتعاون مع مؤسسات ثقافية في الدولة، لتوفير التجارب والخبرات التي تنمي وتحفز مجموعة متنوعة من المهارات والمواهب، وتوسع آفاق فئات الناشئة والشباب المعرفية والعلمية.

وأشارت الكعبي إلى أن فكرة المخيم تطورت، حيث دخلت عليها تقنيات وبرامج جديدة، معتبرة المخيم مدرسة وطنية تطلع إلى المستقبل بروح عصرية وتستهدف قضاء الأطفال والمراهقين أوقاتهم يتعلمون أنواعاً مختلفة من المعرفة ليكونوا صناعاً وقادة للمستقبل.

3 محاور

وتتوزع مجالات ورش المخيم على ثلاثة محاور هي الثقافة والابتكار وتنمية الذات، وتغطي مجموعة من القطاعات مثل الفنون التعبيرية، التصميم والعمارة، ريادة الأعمال، العلوم والتقنيات، والمهارات الحياتية والسلوكيات اليومية.

وأشرفت مصممة المجوهرات الإماراتية عزة القبيسي على ورشة فنية ركزت على تعليم الأطفال المشاركين كيفية صناعة الحلى الفضية بأصداف الحبار.

واستعانت الورشة بمواد من البيئة الإماراتية لتجسد علاقتها الوثيقة بالتراث واستخدامها كقوالب للصب ولصناعة جواهر تقليدية.

وانقسمت الورشة إلى شقين الأول نظري قدمت خلاله تعريفاً شاملاً عن هذا النوع من التصاميم المستوحاة من البحر فيما تناول الشق الثاني التطبيق العملي للتصاميم.

الحياة على المريخ

تعرف الأطفال المشاركون في فعاليات المخيم إلى فن الكونكريكت الذي استخدموا عبره الخرسانة لصناعة ونحت مزهريات بديعة. وقدمت المشرفة على دورة تحليل الشخصية في المركز مشاعل آل علي دورة تعتمد على مؤشرات عالمية في التعرف على أنماط الشخصية، حيث يتعرف المشاركون على سمات شخصياتهم من خلال رمز خاص بهم، وتضمن اليوم الافتتاحي للمخيم، ورشة أخرى بعنوان «العيش على المريخ».