خسر المنتخب الوطني الهنديّ للكريكيت مباراة نصف نهائي كأس العالم (10 يوليو) في الدّورة الـ 12 للبطولة العالميّة أمام منتخب نيوزيلندا في أولد ترافورد ببريطانيا، وبالتّالي خرج الفريق محطماً لآمال مليارٍ ونصف المليار هنديّ يعشقون اللّعبة التي اخترعها الإنجليز، ونشروها في مستعمراتهم السّابقة.

كان العشّاق الهنود للّعبة متفائلين جداً بفوز بلادهم بالكأس العالميّ للمرة الثّالثّة تحت قيادة الكابتن فيرات كوهلي، أفضل ضارب لكرة الكريكيت على المستوى العالميّ، والذي يقود أقوى منتخب وطنيّ للكريكيت في العالم.

تاريخياً، سبق للهند أنْ فازت بالكأس العالميّ في 1983 بقيادة الكابتن كبل ديف، ومرة أخرى في عام 2011 بقيادة الكابتن ماهيندرا سينغ دهوني.. في هذه الدورة كانت التّوقعات عالية بفوز الهند للمرة الثّالثة، نظراً للأداء الباهر الذي قدمه المنتخب الوطني الهنديّ في مباريات الدّوريّ قبل نصف النّهائيّ، وتصدّره لقائمة النّقاط المحرزة.

عقب الهزيمة أمام المنتخب النيوزيلانديّ غرقت الهند كلّها في حزنٍ عميقٍ؛ لما تحظى به لعبة الكريكيت بشعبيّة واسعة النطاق، وبحسب «رام تشاندرا جوها»، العالم الاجتماعيّ ومؤرخ رياضة الكريكيت الشّهير، فإنّ شغف الهنود بلعبة الكريكيت قد يبلغ مستوى الجنون، أو قد يمثّل الشّغف بالكريكيت ديناً جديداً لهم، ولطالما تجد المغتربين منهم في الولايات المتحدة، ودول أوروبا، والخليج العربيّ، يتابعون مباريات الكريكيت بكلّ شوق وحماس وتأثر.

وفي مباريات البطولة الجارية، كانت الملاعب مكتظة بالمتفرجين الهنود الذين سافروا إلى بريطانيا ليتابعوا المباريات ويهتفوا لمنتخبهم الوطنيّ، وحتى السَّاسة تفاعلوا مع هذا العشق، حيث في تغريدة له قال «مودي» رئيس الوزراء الهندي عقب الخسارة: «الفوز والخسارة جزءان من الحياة»، ليضيف إشادة بالأداء الممتاز المنتخب في البطولة وروح الكفاح، التي أظهرها في مباراة نصف النّهائيّ.

الجدير بالذّكر هنا أنّ لعبة الكريكيت لا تحظى بشعبيّة عالميّة كما تحظى بها الألعاب الأخرى، مثل كرة القدم وغيرها، ولكنّها تحظى بشعبيّة كبيرة في الدول التي حكمها الإنجليز سابقاً، كالهند وباكستان وجنوب أفريقيا وغيرها، وبطولتها العالمية لـ 2019 تشارك فيها عشر دول فقط.

وعلى الرّغم من أن بريطانيا هي منشأ لعبة الكريكيت، إلاّ أنّها لم تتمكن بعدُ من الفوز بالكأس العالميّ، في حين فازت أستراليا به خمس مرات، منذ انطلاق بطولات هذه اللّعبة في عام 1975.