نشهد اليوم في الإمارات مرحلة انطلاق جديدة لمحاولات تنشيط اقتصاد الدولة بمبادرات انتظرنا وترقبنا خطواتها طويلاً.. هذه المحاولات تحتاج لشهور حتى تظهر بوادرها، وتُقطف ثمارها مع توسيع رقعتها إلى الحكومات المحلية، التي استفادت من جهة أخرى من عوائد تطبيق الضريبة ومداخيل الرسوم.

توالت القرارات المُحفزة لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني من تأشيرات دائمة للمستثمرين، وتخفيضات تضم أكثر من 1500 خدمة حكومية تابعة لثلاث وزارات هي: الداخلية، والاقتصاد، والموارد البشرية والتوطين، والمطمئن أنها حزمة تحفيزية أولى فقط على أمل أن تشمل الجهات الأخرى قريباً، لتتبعها المحليات فيما بعد.

إن المهم أن هذه القرارات أتت بعد حركة تصحيح كبيرة لسوق العقارات في الإمارة، وإلغاء وتخفيض ما سبق ذكره لما يصل إلى 50 في المئة، ما من شأنه التخفيف على أصحاب المشاريع من الأعباء المالية المرهقة، وتعزيز بيئتهم الحاضنة.

واللافت أن هذه القرارات أتت مدروسة وجد تحفيزية لحل مشكلة أخرى تظهر في زيادة نسب البطالة، ومنها ما صرحت به وزارة الموارد البشرية والتوطين كإعفاء المنشآت من سداد رسم التصريح المقرر على تشغيل عامل مواطن أو من دول مجلس التعاون الخليجي.

من جهة أخرى، كان لتطبيق الضريبة مساهمة معتبرة في رفع ناتج الحكومات المحلية، كما هي حال الحكومة الاتحادية التي قدمت مبادرات ننتظر ما يشبهها خصوصاً من إمارة دبي.

تُحملنا هذه المرحلة تبعات عدة بعضها محلي وآخر جيو- سياسي، ولكن التاريخ يشهد أن التغييرات المحلية هي المسيطرة على وضعنا الجغرافي المتأزم، فلنترقب نتيجة المبادرات بتفاؤل وغد مشرق.