حوار ثري، ذلك الذي دار بين مجموعة من الأصدقاء المختصين في المجال الرياضي، حول موضوع نرى أنه من الأهمية بمكان التوقف عنده بكثير من الأهمية والنقاش، لكونه يتعلق بمستقبل الرياضيين، خصوصاً لاعبي كرة القدم في الدولة.

فموضوع مهنة لاعب الكرة، التي لم تصنف ولم يتم إدراجها حتى الآن في سلم الوظائف بديوان الخدمة المدنية، بات يؤرق شريحة كبيرة من المجتمع الرياضي، رغم اعتماد عقد اللاعب المحترف في سجلات الهيئة العامة للرياضة والمجالس الرياضية واتحاد الكرة، ولكن هل ذلك يُعد كافياً في ظل غياب مسمى (رياضي محترف)، في الهيكل الوظيفي لدى المؤسسات الحكومية الرسمية في الدولة.

قضية المسمى الوظيفي (رياضي محترف) كانت وما زالت وستبقى محل جدال ونقاش طويل، وسط تجاهل واضح من جانب الجهة المشرعة والمعنية بشؤون الرياضة في الدولة، التي لم تتحرك لإيجاد حل جذري للمهنة الجديدة على مجتمعنا، والتي أصبحت واقعاً مُعاشاً، لا يمكن تجاهله أو التغاضي عنه. وأمام ذلك الموقف الهامشي وغير المبالي للهيئة التي تمثل السلطة القانونية للرياضة أمام الحكومة، تحركت المجالس الرياضية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأوجدت حلولاً فردية وليست جذرية للاعبين المحترفين بالكيفية التي تضمن لهم تحقيق التوازن بين الجانبين الاجتماعي والعملي في المستقبل، من خلال إشراك اللاعبين في قانون المعاشات وضمان وظيفة حكومية للاعب بمجرد التوقف.

وهل ذلك يُعد كافياً، وهل يعتبر ما قامت به المجالس الرياضية بمجهوداتها الفردية هو الحل المثالي للقضية؟

في الواقع المجالس الرياضية وجدت نفسها مضطرة للإقدام على تلك الخطوة التي تمثل حلاً مؤقتاً، بعد أن وجدت نفسها مجبرة عليه، طالما أنها وافقت على طرق باب الاحتراف والدخول في عالمه، ولكن هل معنى ذلك أن نتوقف عند تلك الحلول المؤقتة، وهل من المنطق أن ترفع الهيئة يدها عن موضوع يعنيها أكثر من غيرها؟

كلمة أخيرة

بعض اللاعبين يشترطون على النادي توفير وظيفة حكومية كشرط أساسي، لضمان توقيع العقد، فهل يجوز ذلك من الناحية القانونية؟