تكسر الشابة الماليزية المحجبة الملقبة بـ «فينيكس» المحرمات في بلدها الذي تعيش فيه أغلبية مسلمة بدخولها عالم المصارعة الخاضع لهيمنة الذكور.

بحجمها الصغير، تصارع نور ديانا، وهو اسم مستعار، منافسيها الذكور بحركات مبتكرة لرمي خصومها على أرض الحلبة وتثبيتهم أمام مئات المتفرجين المبتهجين.

يبلغ طول «فينيكس» 155 سنتيمتراً ووزنها 43 كيلوغراماً، ما يساعدها على السرعة وخفة الحركة وهو الأمر الذي يسمح لها بمصارعة أي شخص تقريباً.

وبعيداً عن الانتقادات التي يوجهها إليها محافظون لدخولها مجال المصارعة، أصبحت هذه الفتاة البالغة من العمر 19 عاماً نجمة على وسائل التواصل الاجتماعي وحفّزت اهتمام نساء محجبات أخريات بالرياضة.

وقالت في حلبة المصارعة بعد فوزها في مباراة «رغم أنني مسلمة وأضع الحجاب، فلا شيء يمنعني من فعل ما أحب».

وهي تشارك في مبارزات «ماليزيا برو ريسلينغ» التي تتشابه كثيرة مع «وورلد ريسلينغ إنترتينمنت» (دبليو دبليو إي) الأميركية. ومثل «دبليو دبليو أي»، النسخة الماليزية هي بمثابة عرض مسرحي بمقدار ما هي رياضة، إذ يتنافس المشاركون في مباريات حددت نتائجها مسبقاً.

وتبدو نور ديانا التي تفضّل عدم الكشف عن اسمها الحقيقي، خارج الحلبة عكس المصارعة القوية التي لا تخاف شيئاً. فهي خجولة ولطيفة وتعمل في مستشفى بدوام كامل. لكن عندما ترتدي اللباس الخاص بالمصارعة وتضع المعدات الخاصة بها، تتحول إلى «فينيكس» التي يهابها الجميع.

وقالت نور ديانا في صالة للمصارعة في بوشونغ خارج كوالالمبور لوكالة فرانس برس «أكون شخصاً مختلفاً تماماً عندما أكون فينيكس. ربما أكون صغيرة الحجم لكنني أستطيع القيام بأشياء لا يمكن للناس تخيلها». وأضافت «عندما أكون في الحلبة، أكون سريعة جداً وأريد أن أفوز دائماً».

وقال مدربها المصارع السابق عايز شوكت فونسيكا لوكالة فرانس برس «بمجرد أن أصبحت مشهورة، بدأنا في تلقي الكثير من الرسائل من شابات محجبات للاستفسار عن طريقة الدخول إلى مجال المصارعة».