سجلت شركات التأمين الإسلامية في المنطقة ارتفاعاً بنسبة 9.5 في المئة في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة والمساهمات خلال الربع الأول من العام 2019 بعد أعوام من الاستقرار في النمو وتراجع الربحية، كما ارتفعت الأرباح بنسبة 13.4 في المئة، والتي جاءت نتيجة لتحسن عائدات الاستثمار بشكل رئيس، وفقاً لوكالة «أس آند بي غلوبال» للتصنيفات الائتمانية.

وترى الوكالة أن الخطط لزيادة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال ستؤدي إلى عمليات اندماج في قطاع التأمين الإسلامي بمنطقة الخليج، حيث إن ضعف الربحية أدى إلى بروز تحديات أمام هذه الشركات.

ولاحظت الوكالة أنه رغم هذا التحسن الكبير، إلا أن أكثر من ثلث شركات التأمين في القطاع يواصل تكبد خسائر في الاكتتاب. وقد تسببت الخسائر المتراكمة خلال الأعوام الأخيرة في تراجع هوامش رأس المال، ما أدى إلى حدوث مشاكل في الملاءة المالية لدى عدد من هذه الشركات وإلى إيقاف تراخيصها بشكل مؤقت أو نهائي.

وبحسب تقديرات «أس آند بي» تراجع صافي دخل شركات التأمين الإسلامية في منطقة الخليج بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة، إذ بلغ صافي أرباح القطاع في العام 2018 نحو 281 مليون دولار، مقارنة بنحو 383 مليون دولار في 2017، و674 مليون دولار في العام 2016.

وقالت الوكالة إن أداء السوق في الربع الأول من العام 2019 تحسّن مقارنة بالفترة نفسها من العام 2018، حيث ارتفع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة والمساهمات بنحو 9.5 في المئة إلى 3.5 مليار دولار، وارتفع صافي الربح 13.4 في المئة إلى 77 مليون دولار.

وقالت «أس آند بي» إنه رغم أن عمليات الاندماج بين شركات التأمين الإسلامية أو بين شركات التأمين التقليدية في منطقة الخليج قد تأخرت، إلا أن ما حال بينها تاريخياً هو تقييمات سوق الأسهم العامة التي لا تعكس الأسس الاقتصادية، والتي خلقت فجوة كبيرة في تقييم حجم الشركة. ومع ذلك، نعتقد بأن تشديد المتطلبات القانونية سيكون بمثابة شرارة البداية لعمليات الاندماج، خاصة أن ليس كل شركة تأمين تحتاج لزيادة رأسمالها ستتمكن من القيام بذلك.

وتعتقد الوكالة أن اندماج سوق التأمين الخليجية سيساعد على تحسين النطاق التشغيلي وقاعدة رأس المال لدى الشركات، وهذا سيسمح لها بالاحتفاظ بالمزيد من المخاطر، بينما يخفف في الوقت نفسه من التنافسية العالية في السوق.