أساس العلاقات الزوجية الناجحة هو الحب والتقدير والاحترام المتبادل، فبالحب المتبادل والانسجام بين القطبين يأتي الاستقرار، وهذا هو المدخل الذي يؤدي إلى تكوين أسرة مترابطة وأبناء متفائلين، يطمحون لتحقيق نجاحات ومستقبل زاهر.

وحتى تصل الحياة الأسرية إلى بر الأمان، لا بد أن يلجأ الزوجان للحوار في كل ما يُعكر صفوهما، أو حين تعترضهما بعض المشكلات، فبالحوار يستطيع الزوجان العبور والإبحار بعيداً عن كثير من الخلافات، وبالحوار تنمو الألفة والمودة، وإن أغلب المشكلات الزوجية تتفاقم وتتأزم نتيجة غياب هذا الحوار، الذي يعبر فيه الزوجان عما يجول بخاطريهما من هموم وتراكمات أسرية سلبية.

أتعجب من زوجة ما إن تصل إلى القضاء مطالبة بإنصافها، بعد أن قام الزوج بشتمها عبر برنامج واتساب، وبالمناسبة هذا ليس الخبر الأول الذي أقرأه من هذا النوع من أسباب الشكوى، فهناك أخبار مشابهة نُشرت في الصحف، بطلاتها زوجات يطالبن القضاء بإنصافهن بعد تعرضن للإهانة اللفظية من قبل أزواجهن، فهل سنصل إلى مرحلة يطالب فيها عديد من الزوجات برد اعتبارهن لما قد يتعرضن له من إهانات وإساءات لفظية فقط؟

ومن غير المعقول أن يتعامل الزوج مع أم عياله بوقاحة واستخفاف، للحد الذي يستسهل شتمها والتقليل من شأنها في كل خلاف بعد عشرة طيبة جمعتهما خلال سنوات الزواج، فالعنف الذي يمارسه الزوج على زوجته، وإن كان لفظياً قد تظهر آثاره على الأبناء وقد يؤثر على تنشئتهم الاجتماعية، خاصة أن الزوجة المضطهدة قد تتعدى ذلك عن غير قصد، فتُحول مواطن الخلاف إلى سوء معاملة تمارسها على الأبناء.