تحدثت في الأسبوع الماضي عن مشروع قانون مرره مجلس الشيوخ الأمريكي لقطع الاتصال بالإنترنت عن المرافق الحيوية والاكتفاء بالتحكم بها بشرياً بدل التحكم بها عن بعد، والقرار هدفه حماية هذه المرافق من محاولات تخريب واختراق من جهات خارجية.

فكرة استخدام الحاسوب بلا شبكة لم تعد غريبة، فالبعض يفعل ذلك كل يوم كوسيلة لتجنب المُلهيات وللتركيز على المردودية والإنتاجية، والبعض يقطع الاتصال بالشبكة مؤقتاً ليوم أو في نهاية الأسبوع، لكيلا ينشغل بالتحديق في شاشات مختلفة وينسى العالم حوله، وهناك من يفعل ذلك في السفر والإجازات ويستغل الوقت للتمتع بمشاهدة العالم، بدلاً من الانشغال بتحديث حساباته في الشبكات الاجتماعية.

وهناك من يذهب أبعد من ذلك، بأن يتوقف عن الاعتماد على خدمات وتطبيقات الشركات التقنية الكبيرة ويعود للاعتماد على نفسه، بدلاً من خدمة نسخ احتياطي تملكها شركة، تسعى لجمع المعلومات عن كل الأفراد يضع هذه التطبيقات في حاسوبه، فيصنع لنفسه مزوداً خاصاً، وبذلك يمكن للفرد أن يمارس عمله أو يجد محتويات للترفيه دون الحاجة للاتصال بالشبكة، لأن كل ما يحتاج إليه متوفر في مزوده الشخصي.

هذا يذكرني بخبر يعود إلى 2013، حول استخدام الحكومة الروسية للآلات الكاتبة للوثائق، فعلوا ذلك لتجنب تسريب أي وثائق للشبكة، هذا حل يذهب بعيداً في محاولة حماية مصالح المؤسسة، ولست أقترح على الأفراد فعل ذلك لكن هذا مثال لما قد يفعله البعض لتجنب الجانب السلبي للشبكة ومشاكلها، فأحياناً العودة للتقنيات القديمة حل لمشاكل التقنيات الجديدة.