أكد سفير دولة الإمارات لدى الصين علي عبيد الظاهري في حوار مع «الرؤية» أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للصين تكتسب أهمية خاصة لما تعكسه من عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وما تقدمه من دعم لتطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والثقافية.

• بداية، كيف ترى أهمية الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى دولة الصين؟

تمثل زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، منعطفاً تاريخياً ينقل مستوى العلاقات إلى أفق أعلى، نظراً لتوقيتها والظروف العالمية المحيطة بها، فجمهورية الصين الشعبية تعيش عصراً ذهبياً تتبوأ فيه موقعاً ريادياً في مختلف مجالات الحياة، ويمكننا الحكم على ذلك من خلال قراءتنا لواقع النمو الاقتصادي العالمي الذي يشهد تباطؤاً ملحوظاً، في حين أن الاقتصادين الإماراتي والصيني يشهدان نمواً مبشراً.

• ما دلالة أهمية تلك الزيارة في هذا التوقيت؟

لعل مبادرة الحزام والطريق خير دليل على ذلك، فهي كبيرة لدرجة أنها تستهدف ربط العالم بسلسلة من الطرق البرية والبحرية والجوية، متجاوزة بذلك مفهوم الطموح وترتقي إلى مستوى الأحلام، وباعتقادي، سوف يلمس الإماراتيون نتائج هذه الزيارة في القريب العاجل وسنستمر بحصاد مخرجاتها لفترة طويلة مستقبلاً، فالمشروع الوطني لجمهورية الصين الشعبية، يضع في طريقه محطات دولية لبلوغ أهدافه الاقتصادية، ويضع في اعتباراته أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي البوابة الرئيسة والشريك المثالي للوصول إليها. إضافة إلى ذلك، يرتبط البلدان بحزمة كبيرة من الاتفاقيات التي تشمل مختلف المجالات كالطاقة والفضاء والتعليم والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والتصنيع والثقافة والسياحة.

• هل هناك خطة لتعميق العلاقات الثقافية بين الإمارات والصين؟

بالفعل تحرص الإمارات العربية المتحدة على تعزيز وتطوير علاقاتها الثنائية مع الصين، وتتبنى نظرة طويلة المدى تهدف إلى علاقة استراتيجية شاملة لمختلف مجالات الحياة بما فيها الثقافية والتعليمية، حيث تبنت وزارة التربية والتعليم تطبيق تعليم اللغة الصينية في عدد كبير من المدارس، الأمر الذي من شأنه زيادة حجم التعاون الأكاديمي بين الوزارة والجهات الصينية المختصة، بهدف تمكين الطلبة المواطنين من اللغة الصينية، تمهيداً لابتعاثهم للدراسة هناك للنهل من معارف الصين وتاريخها وحضارتها العريقة.

ولتوثيق أوجه التعاون بين البلدين، عملت الحكومة الإماراتية من خلال وزارة التربية والتعليم على إيفاد وابتعاث طلبة مواطنين للدراسة في أعرق الجامعات الصينية، كما ستعمل على زيادة أعداد الطلبة المبتعثين هناك خلال المراحل المقبلة، إذ وضعت ضمن قائمتها الخاصة لابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج الجامعات الصينية كوجهة معتمدة، إضافة إلى تطبيق تعلم اللغة الصينية ببعض المدارس الإماراتية لزيادة حجم التعاون الأكاديمي.

• ما الدور الذي تقوم به سفارة الإمارات في الصين لتطوير تلك العلاقات؟

بالطبع، نتواصل بدورنا في سفارة دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية مع جميع المواطنين الإماراتيين، سواء القادمون بهدف إنشاء الأعمال والاستثمار أو السياحة أو العلاج أو الطلاب، فلدينا آلياتنا الخاصة لمتابعتهم منذ وصولهم الأراضي الصينية، كما نسعى دائماً لمواكبة إنجازات الطلاب وتقديم كل ما يلزم المواطن الإماراتي من معلومات وخدمات قنصلية وغيرها.