عادت مهرجانات الصيف في لبنان إلى الماضي الموسيقي للعالم العربي هذا العام، وتجلى ذلك من خلال حفل غنائي لحفيدة نجمة الغناء في الثلاثينات من القرن الماضي أسمهان، بعد نحو قرن من الزمان.

وصعدت الحفيدة ياسمينا جنبلاط إلى المسرح، أمس الخميس، لتغني في مهرجان بيت الدين في قصر يرجع إلى الحقبة العثمانية في جبل الشوف، بمصاحبة الموسيقي الفرنسي من أصل لبناني غابريال يارد.

وقالت ياسمينا «كنت من أشد المعجبين بها كامرأة، اكتشفت فنها في مرحلة لاحقة من عمري، ما حاولنا أن نفعله هو تكريمها وإعادة تقديم أعمالها بينما نعيش في الخارج».

وقدمت ياسمينا أغنيتين لأسمهان من توزيع يارد، إضافة إلى أغنيات أخرى.

وقال يارد إنها عملية «إعادة بناء للأغنيات، تعاملتُ مع الأمر بوصفه معالجة لموسيقى عظيمة».

وكان يارد قد فاز بجائزة أوسكار عن الموسيقى التصويرية لفيلم «المريض الإنجليزي» (ذا إنجلش بيشنت).

واعتُبرت أسمهان في وقت من الأوقات منافسة لكوكب الشرق أم كلثوم، لكنها لقيت حتفها في حادث سيارة في عام 1944.

وقالت نورا جنبلاط رئيسة مهرجانات بيت الدين التي ترتبط بصلة قرابة بياسمينا إن المهرجانات من ملامح لبنان المهمة، مضيفة أنها «لجميع أطياف المجتمع ولا تقتصر على النخبة.. وحين يقدم فنان عظيم عرضاً وتنظر ستجد أناساً يجلسون على جوانب الطرق أو أسطح منازلهم ليستمعوا».