بالتزامن مع احتدام الصراع داخل الميليشيات الموالية لإيران وفي ظروف غامضة قُتل قيادي بارز في ميليشيات الحوثي الانقلابية بمدينة الحديدة، ما ينذر بتصدع جبهة الانقلاب.

ونقلت مواقع إخبارية محلية عن مصدر مطلع أن المدعو نجيب عبدالله هاشم المؤيد، المكنى بـ «نجيب الرازحي» قُتل مع أربعة من مرافقيه الأربعاء الماضي، عقب انتهائه من الإشراف على توزيع ونشر تعزيزات جديدة للميليشيات في خطوط التماس داخل مدينة الحديدة.

وينحدر المؤيد من مديرية رازح بمحافظة صعدة، ويُعد واحداً من أبرز قيادات الصف الأول الميدانية للميليشيات الحوثية، ولديه اتصال مباشر بزعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي.

ولفت المصدر إلى أن أتباع الرازحي في حالة استنفار داخل مدينة الحديدة، فيما وصل عدد من أقاربه والمحسوبين عليه من صعدة وجبهات أخرى إلى الحديدة، ويطالب أتباعه بالكشف عن مصدر الرصاص الذي وصفوه بـ «الغادر».

والرازحي من القيادات «العقائدية» التي تلقت دورات مكثفة في إيران ولبنان ويحظى بمكانة عالية لدى زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، حيث شارك في حروب صعدة الست ولاحقاً في حرب عمران، كما شارك في اقتحام مدينة عدن عقب انقلاب المتمردين الحوثيين على السلطة الشرعية أواخر عام 2014.

وعقب دحر الحوثيين من عدن، انتقل الرازحي إلى جبهة الساحل الغربي وتولى الإشراف على معسكر العمري في منطقة باب المندب، ثم أصبح مشرفاً على جبهة المخا، وبعد تحريرها تم تعيينه مشرفاً على معسكر أبو موسى الأشعري في الخوخة، وعقب طرد الحوثيين من الساحل الغربي عُين مشرفاً على جبهة مدينة الحديدة.

وبرز نشاط الرازحي مؤخراً بعد مقتل قائد المحور المتحرك للحوثيين في الساحل الغربي المدعو «أبو طالب السفياني».

وارتفعت حدة الصراع داخل ميليشيات الحوثيين، وسط موجة تصفيات جسدية داخلية، طالت عدداً من القيادات الميدانية في الآونة الأخيرة.