يشكو مستأجرو شقق سكنية نظامية تهرب ملاك بناياتهم من الصيانة، واكتفائهم بإصلاح الأعطال الطارئة بمرافق أساسية في البناية، كالمكيفات والمصاعد، دون الشقق، متعللين بانخفاض قيمة الإيجارات مقابل الارتفاع في أسعار خدمات الصيانة، فيما أكد ملاك سوء استخدام المستأجرين لوحداتهم استناداً لمجانية الصيانة بما يؤدي لكثرة الأعطال والتي تحملهم تكلفة غير مبررة.

فيما أوضحت بلدية أبوظبي أن العقود الإيجارية المسجلة تلزم الملاك ومديري البنايات بشكل مباشر أو وكلائهم من البنوك أو شركات الإدارة، بالقيام بمهام الصيانة الكاملة للوحدات السكنية كحق أساسي من حقوق المستأجرين، وكفلت البلدية للمستأجرين للوحدات النظامية برفع شكاواهم عبر إدارة تراخيص البناء ضد تهرب الملاك من التزامات الصيانة.

وتشمل التزامات الملاك نحو صيانة المساكن كافة المرافق الأساسية وتوصيلات الكهرباء والمياه وشبكة التكييف المركزي إن وجدت، فيما تخضع الأعطال البسيطة الناتجة عن الاستخدام للاتفاق بين الملاك ووكلائهم والمستأجرين.

بينما تتضمن الإجراءات المطبقة بحسب البلدية على الملاك غير الملتزمين وقف سير معاملاتهم الأخرى مثل التصاريح والشهادات الخاصة بإشغال الوحدات أو خدمة تسجيل العقود الإيجارية داخل البناية وغيرها.

من جهتهم، أكد مستأجرون رفض ملاك وحداتهم السكنية الاستجابة لطلبات الصيانة داخل وحداتهم بدعوى انخفاض قيمة الإيجار، سواء للعقود الجديدة أو تلك التي تم تجديدها.

وقال مستأجر لشقة نظامية في أبوظبي نزار السعيدي، بأنه فوجئ لدى إبرامه التعاقد الإيجاري على وحدته التي يديرها المالك بشكل مباشر باشتراطه عدم القيام بأي صيانة بعد تسلم الشقة حيث تعلل المالك بانخفاض القيمة الإيجارية على الوحدة. فيما أفاد مستأجر آخر عوض الله إبراهيم، أن انخفاض قيمة الإيجارات جعلت الملاك يتخلون عن تعيين شركات صيانة ثابتة، حيث يلجأ المستأجرون في بعض الحالات إلى إصلاح أعطال خاصة بالتوصيلات الأساسية لشققهم مع انتظار استجابة الملاك دون فائدة.

في المقابل أفاد وكلاء ملاك أن استخدام المستأجرين السيئ لمرافق الوحدات استناداً لوجود صيانة مجانية يزيد من تكرار الأعطال، وبالتالي زيادة قيمة فواتير الإصلاح على عاتق الملاك.

وأفاد وكيل مالك لبنايات سكنية عدي عبد الرحمن، بحق المستأجر في استلام شقته السكنية كاملة الصيانة وخالية من الأعطال في كافة مرافقها، والاستجابة فيما بعد للأعطال في المرافق الأساسية، إلا أن العيوب الناتجة عن سوء الاستخدام للشقق كالطلاء والخدوش وتلف المصابيح وأجزاء السباكة الخارجية وغيرها، لا يتحملها المالك، حيث تخضع تلك العيوب لمسؤولية المستأجر.

أما وكيل مالك آخر عماد الطويل، فأكد أن الصيانة الدورية سواء لواجهات البنيات أو مرافقها، التزام واضح على الملاك، إلى جانب الصيانة الداخلية للوحدات المؤجرة، ولكن شريطة عدم تكرار الأعطال نتيجة سوء استخدام المستأجرين، مشيراً إلى أن تعيين شركة صيانة ثابتة أو خدمات الصيانة حسب الطلب أمر يرجع للمالك مقابل العوائد.

فيما قال مسؤول شركة عقارية تدير بنايات سكنية أشرف توفيق، أن بعض الملاك يميلون حالياً لوضع اشتراطات خاصة في العقود بالتراضي مع المستأجرين لمواجهة التكلفة المتزايدة للصيانة، خاصة في ظل الانخفاض المتوالي في القيمة الإيجارية للشقق النظامية.