أشارت تقديرات الحكومة الألمانية إلى أن الأسعار المتدنية للفائدة تضر في المقام الأول بالمصارف الصغيرة والمتوسطة في منطقة اليورو.

وجاء في رد من الحكومة على استجواب من قبل الحزب الديمقراطي الحر القول إن وضع الأرباح في المصارف الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا لا يزال متأثراً بقوة.

واستندت الحكومة في الرد إلى استطلاع عن تدني أسعار الفائدة في 2017 أجراه البنك المركزي وجهاز الرقابة المالية (بافين).

ولا يستبعد البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في موعد أقصاه منتصف عام 2020، نظراً لتنامي المخاطر الاقتصادية.

تجدر الإشارة إلى أن سعر الفائدة الرئيس في منطقة اليورو لا يزال متوقفاً في الوقت الراهن عند أدنى مستوى له (0%).

من جانبه، قال فرانك شيفلر، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الحر: «إذا واصل البنك المركزي الأوروبي سياسته المالية السلسة، فإنه سينقذ في المقام الأول بنوك الزومبي في جنوب أوروبا، لكنه سيضر بشكل كبير بنوك الادخار (شباركاسه) و(فولكسبنك)».

وتمثل الفوائد العقابية مصدر قلق للبنوك، وحسب الحكومة الألمانية، فقد دفعت المصارف الموجودة في ألمانيا في العام الماضي فوائد إجمالية بقيمة نحو 2.4 مليار يورو على إيداعاتها لدى البنك المركزي، ووصلت هذه القيمة بالنسبة للبنوك على مستوى أوروبا إلى 7.5 مليار يورو، فيما لا تحصل البنوك في المقابل على عوائد من الفائدة بالقيمة نفسها، نظراً لتدني أسعار الفائدة على الأموال السائلة التي تتلقاها هذه البنوك.

تجدر الإشارة إلى أن البنوك ملزمة بدفع فائدة عقابية بنسبة 0.4% على الودائع التي تضعها في البنك المركزي الأوروبي.

وأضافت الحكومة أن البنوك الأوروبية كانت قد زادت بشكل واضح قدرتها على مجابهة الأزمات، وذلك منذ وقوع الأزمة المالية قبل عشر سنوات، لكن الحكومة الألمانية قالت إنها تثبتت في الوقت نفسه من أن مخاطر الاستقرار المالي بالنسبة لأوروبا ارتفعت مؤخراً في ظل البيئة الاقتصادية الحالية التي تشهد تدنياً لأسعار الفائدة، وارتفاعاً للديون واضطرابات جيوسياسية.