تعتزم وكالة الإمارات للفضاء إرسال بذور شجرة نخيل إلى محطة الفضاء الدولية خلال الأيام القليلة المقبلة، لدراسة مدى تأثرها ببيئة الفضاء وبحث إمكانية زراعتها في كوكب المريخ مستقبلاً، في تجربة علمية بحثية هي الأولى من نوعها في العالم تنظم بالتعاون مع كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات وشركة «نانو راكس».

وسيكون الإطلاق من قاعدة «كيب كنافيرال» بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على متن صاروخ «فالكون 9» الذي سيحمل مركبة «دراغون» التابع لشركة «سبيس أكس»، في المهمة رقم 18 لتزويد محطة الفضاء الدولية بالمؤن.

وأوصلت «بريد الإمارات» نوى النخيل إلى منصة الإطلاق، بينما نظمت عملية الإطلاق من قبل شركة «نانو راكس» في إطار اتفاقية «سبيس آكس» التي وقعتها مع وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وستشرف الشركة على عمليات السلامة وتسجيل البيانات والإطلاق والتشغيل للتجربة، والتي ستشمل إمكانية تأقلم النبتة مع ظروف انعدام الجاذبية في الفضاء.

وستعود البذور عند الانتهاء من إجراء التجارب عليها لتزرع مجدداً على الأرض لإجراء التجارب العلمية وتدوين الفروقات التي أثرت عليها.

وتأتي التجربة ضمن مشروع «تجربة النخلة في الفضاء» الذي يسعى للوصول إلى إمكانية زراعة شجر النخيل على سطح المريخ، حيث سترسل البذور إلى الكوكب الأحمر لزراعتها في مراحل مستقبلية.

وتم اختيار شجرة النخيل لمكانتها ورمزيتها لدى شعب الإمارات عامة وللمغفور له بإذن الله تعالى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» خاصة.

تحقيق الأمن الغذائي

يدعم مشروع إرسال بذور شجرة نخيل إلى محطة الفضاء الدولية الجهود العلمية العالمية لتحقيق الأمن الغذائي على كوكب الأرض وفي الفضاء الخارجي، وهو بمثابة مساهمة دولة الإمارات في هذه الجهود عبر إيجاد حلول لتحديات الزراعة.

ويتطلب العيش في الفضاء لفترات طويلة توفر كميات كبيرة ومناسبة من الطعام والماء والأوكسجين وهو ما تسعى دولة الإمارات إلى معالجته من خلال مشاريعها البحثية.

وقال المُشرف على المشروع وصاحب الفكرة راشد الزعابي: «جرى اختيار شجرة النخيل بسبب طبيعتها الملائمة للزراعة ضمن بيئة شبيهة بكوكب المريخ، إضافة لما تحظى به من اهتمام بالغ وقيمة خاصة ترتبط بعادات شعبنا وتقاليده وقيم حياته اليومية، حيث تعتبر من أهم وأقدم الأشجار وإحدى البصمات التاريخية في المنطقة كونها وجدت في دولة الإمارات منذ آلاف السنين وتعتبر جزء أساسي من بيئتها، وسيرتبط نجاح التجربة على هذه الشجرة باسم الدولة في المستقبل».