حالات من التمرد الاجتماعي «إن صح التعبير»، نراها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضرب العادات والقيم الدينية، لتكسب تعاطف البعض وتثير غضب الآخر، ما يزيد من تردد الناس على صفحات هذه الشخوص المغردة، وهو أمر دفعني للتفكر في القصد من ذلك.. أهو معتقد لديهم أم استخدام لنظرية إعلامية في فتح نقاش مثير، وبالتالي يكسبهم ذلك شهرةً وجماهيرية؟!.

الإجابة هنا يتضمنها خياران، الأول ضرب من الخيال، لأن الإنسان ابن بيئته والمتغيرات الاجتماعية التي يهدف لتحقيقها تكون تدريجية لا عن طريق الصدمة التي غالباً ما يكون مردودها عكسياً، وإن ارتأى تغيير بعض الأنماط السلوكية المجتمعية عليه أن يوضح نقاط الخلل فيها وطرق علاجها بصورة واضحة، لا أن يظهر إعجابه بثقافة مختلفة عن واقعنا ويريد أن يعيشها ويجبر المجتمع على عيشها! إن كل منطقة جغرافية لديها أنماطها السلوكية في الملبس والحياة، التي تحترم بصورة فردية، فنحن في دولة تحترم كل فرد على ما هو عليه، شريطة ألا يتعدى على خصوصية غيره كما هو معمول به في الدول الوطنية مع اختلاف ثقافة الذين يعيشون فيها.

أما الخيار الثاني بطرح موضوعات لكسب الشهرة، ربما تنجح لأن ذاكرة الإنسان لدينا قصيرة وقد يتغير بعد كسبه الجماهيرية التي يبحث عنها، مع إثارة حفيظة البعض ما يجعلهم يردون ويتفاعلون معه بصورة أكبر، وبالتالي يكثر متابعوه وهذا الأمر ربما كانت له فائدة، ولكن الحال قد تغير، فالناس اليوم سينبشون فيما طرحته، وستضطر لمسح كل تغريدة خارجة عن المألوف.