الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019
عبدالرحيم الزرعوني
عبدالرحيم الزرعوني

البحث عن السعادة

أمس شاهدت سجالاً حول السعادة، وعلاقته بالمال بين إعلاميين علّقا على كلمة لوزيرة السعادة، فكانا على طرفي نقيض كما بدا، لكن بشيء من التفكير سنجد عكس ذلك، وحتى لا أغرقكم في انطباعاتي الشخصية؛ أنقل لكم بعض دراسات المنتدى الاقتصادي العالمي حول قدرة المال على شراء السعادة.

إنه سؤال قديم والإجابة في المُجمل وحسب الناتج المحلي الإجمالي للفرد (PPP) ومستويات السعادة للبلدان لعام 2017؛ نجد أن المال يشتري السعادة؛ ولكن إلى حدٍّ ما.. فماذا يعني هذا؟

دعوني أفترض أن لدينا الملياردير «حميد»، ومتوسطة الدخل «حصة»، فمن برأيكم سيكون أكثر سعادة إذا تضاعف دخله؟ حميد في الأصل ملياردير، لكن حصة قد تتخلص من ديونها وتوفر فُرص حياة أفضل، وهذا ما تؤكده إحصائيات الدول والشعوب.


إن الارتباط بين المال والسعادة قوي، إلى أن يتم استيفاء الاحتياجات المادية وفقاً لهرم ماسلوـ Maslow، وبعد ذلك تصبح العلاقة أكثر صعوبة، وإذا أخذنا زيادة ثروة دولة ما مثلاً من عشرة آلاف دولار إلى 20 ألف دولار للفرد، فإن زيادة نسبة السعادة في هذه الحالة أكثر إذا تمت المضاعفة إلى 30 ألف دولار وإلى 60 ألف دولار.

في أمريكا اللاتينية وكوستاريكا مثلاً؛ يبلغ نصيب الفرد السنوي 15400 دولار وتصنيفها على سلم كانتريل (مقياس للسعادة) هو 7.14، متفوقة على الولايات المتحدة، بلجيكا، وألمانيا.

في قطر، التي تعد أغنى بلد عالمياً (127 ألف دولار للفرد)، نجد معدل السعادة عند 6.37 نقطة، وبهذا تفوقت عليها دول الخليج، فحتى سلطنة عمان أكثر سعادة (6.85 نقطة) من قطر.
#بلا_حدود