يغالب الإنسان نفسه طامحاً للأفضل وخاصة فيما يمتلكه، هذا هو شعور الإماراتيين عندما يُطرح أمامهم التعليم الحكومي، يُعقبون عليه محاولين تحسينه بأي صورة كانت وكأنه جزء منهم حتى إن كان أبناؤهم في المدارس الخاصة.

إن الجيل الذي أنتمي إليه أغلبه أمضى 12 عاماً من عمره بين جدران المدارس الحكومية، ترعرع بها خالط ناسه صاحب الكثير وتشاجر مع بعضهم، وتمكن من دخول أفضل الجامعات وتولى أعلى المناصب، وغالباً ما كان ينقصنا عند أبواب الجامعة اللغة الإنجليزية.

وها هو وزير التربية بمبادرة طيبة نتمنى أن تتبعه بقية الوزارات الخدمية قد فتح باب الحوار في «تويتر»، لمناقشة منهج اللغة الإنجليزية مستهدفاً تعزيزها بعد مبادرات كثيرة يراها البعض إيجابية والبعض الآخر يتحفظ على بعض نقاطها، ومن أبرزها كثافة اللغة الإنجليزية مع ضعف مهارة الحوار بها، وعدم تمكن الكثير من الخريجين من اجتياز اختبارات اللغة، أضف إليها فقدانهم للغتهم الأم.

هي نقاط جوهرية يجب مراعاتها في التوازن بين لغتنا وأخرى نخاطب بها العالم ونتصل به، ولعل خطوات الوزارة بجلب كفاءات خارجية كانت جيدة، حتى يتمكنوا من تعويضهم بإماراتيين، ولكن عليهم النظر ومتابعة من يستقطبون لا أن نكتشف ونتفاجأ بضعفهم تعليمياً وأخلاقياً مع نهاية العام.

إن الأهم اليوم هو إعادة الثقة لصورة التعليم الحكومي حتى الثانوية العامة كما حظي به التعليم العالي، ونبدأ بزيادة عدد المشرفين وتأهيلهم بسبب خوف أولياء الأمور على أبنائهم لكثرة «المشاغبين»، ونزيد من عدد المدارس في المناطق الجديدة التي يقطنها المواطنون مع تصاميم بناء أفضل بدل اجتياح المدارس الخاصة.

وللأسف لا تسعني مساحة المقال للتكملة.