استفاد علماء من تطور تكنولوجيا النانو في ابتكار لفائف مغناطيسية تساعد على تحلل المواد البلاستيكية المنتشرة في مياه البحار.

وتُنتج اللفائف المغناطيسية الصغيرة تفاعلات كيميائية تؤدي لتفتيت المواد البلاستيكية الدقيقة وتحولها إلى مركبات ملح غير ضار وماء وثاني أكسيد الكربون.

ويقول زياغوان دوان الباحث المشارك إن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية قبل أن تصبح جاهزة للاستخدام في مياه المحيطات أو محطات معالجة مياه الصرف الصحي، إلا أنها تشكل حلاً واعداً لمشكلة التلوث البلاستيكي في العالم.

وقدرت دراسة أجريت في عالم 2015 حجم التلوث البلاستيكي في محيطات العالم بنحو 15 إلى 51 ترليون قطعة من البلاستيك، أو ما يصل وزنه إلى 261000 طن من المواد البلاستيكية الدقيقة.

ويسبب التلوث البلاستيكي كارثة صحية تصيب الحياة البحرية، إذ وجدت دراسة أجريت في عام 2013 أن أجسام الحيوانات البحرية تحتوي على مواد كيميائية ضارة، تصل إليها عن طريق تناول المواد البلاستيكية، ما يؤدي لإصابتها بأورام ومشاكل في الكبد.

ووجدت الأبحاث أن الأسماك والمأكولات البحرية التي يتناولها الإنسان تحتوي مواد بلاستيكية دقيقة لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى الأضرار الصحية الكاملة المرتبة على استهلاكها.

وتشير أبحاث حديثة إلى وصول نحو 14 مليون طن من البلاستيك إلى مياه البحار كل عام، وأن 40 في المئة منها من المواد ذات الاستخدام الواحد، أي أنها تصل إلى المياه في العام ذاته الذي يشهد إنتاجها.