تعد مكتبة الحرم المكي الشريف، التابعة للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، من أهم المكتبات في العالم الإسلامي وأعرقها، فهي تقع في أقدس بقعة وأشرف مكان، مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين أجمعين.

وتحفل المكتبة بمخطوطات أصلية ومصورة بلغت 48.787 مخطوطة نادرة، منها 7079 كتاباً عربياً نادراً.

ويعود تاريخ إنشاء المكتبة، وفق ما أوردته المصادر التاريخية، إلى القرن الثاني الهجري في عهد الخليفة العباسي محمد المهدي في عام 161 هجرية، تقريباً، ومنذ بداية العهد السعودي اهتم مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بهذه المكتبة، وكون لجنة من العلماء لدراسة أحوالها وأطلق عليها عام 1357 هجرية مكتبة الحرم المكي الشريف، وأهدى إليها الملك عبدالعزيز مجموعة من الكتب.

وكانت نواة مكتبة الحرم المكي إحدى قباب الحرم التي خصصت في ذلك الوقت لحفظ المصاحف التي ترد إلى الحرم المكي، وبمرور الأيام نمت مجموعاتها حتى انتقلت إلى خارج الحرم، وتعد المرة الأولى التي تنقل فيها إلى خارج الحرم عام 1375 هجرية، وكانت تابعة لوزارة الحج حتى عام 1385 هجرية، بعدها انضمت إلى الرئاسة العامة للإشراف الديني بالمسجد الحرام، حتى تغير اسمها إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وبلغت إحصاءات المخطوطات الأصلية والمصورة رقمياً ما يقارب 48.787 مخطوطة، وبلغت إحصائية الكتب النادرة العربية ما يقارب 7079 كتاباً نادراً.