كشفت تقارير بريطانية عن تدريب النظام الإيراني جيشاً من الإرهابيين داخل البلاد، والإعداد لمهاجمة أهداف غربية، وذلك في خضم تصاعد التوترات بين طهران والقوى الغربية بعد تفاقم أزمة الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في مايو 2018 وأعادت فرض عقوبات صارمة على طهران، وتلى ذلك حوادث عدة وتبادل لاحتجاز ناقلات نفط بين إيران وبريطانيا في أزمة لم تنتهي حتى الآن، واستدعت تكاتف أوروبي ـ أمريكي لمواجهة التهديدات الإيرانية في منطقة الخليج العربي.

وأعلنت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية، نقلاً عن ناشطين في المعارضة الإيرانية، أن نظام إيران يحضر الإرهابيين داخل 14 معسكراً في البلاد حتى يكونوا في أتم الاستعداد لمهاجمة أهداف غربية.

وكشف ناشطو منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، عن خريطة تلك المعسكرات داخل إيران، ويخشى من أن يجري استغلال هذه المعسكرات لأجل تنفيذ اعتداءات في قلب الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة شاهين قوبادي، أن مقر هذه القوات يقع في قاعدة «الإمام علي»، شمالي طهران، مشيراً إلى أن هذه القاعدة العسكرية عبارة عن موقع تصل مساحته إلى عشرة هكتارات، ويخضع لإشراف الحرس الثوري الإيراني، المدرج على قائمة «المنظمات الإرهابية» الأمريكية.

وقال قوبادي إن ناشطي المعارضة تتبعوا ما يعرفُ بمديرية «تدريب قوة القدس»، أو ما يطلق عليه في الاتصالات الإيرانية الداخلية «الوحدة 12000».

وبحسب المعلومات، التي جرى الكشف عنها، فإن ثمانية من هذه المعسكرات، تقع في العاصمة طهران، إلى جانب قاعد في جزيرة قشم على مقربة من مضيق هرمز.

وتنشطُ المعسكرات الأخرى في منطقتي الأحواز وعبادان غربي البلاد، فضلاً عن معسكر في سمنان وسط إيران وفي محافظة خراسان.

ورجحت الصحيفة البريطانية، أن هؤلاء الإرهابيين الإيرانيين قد يكونوا مسؤولين عن الاعتداءات، التي استهدفت عددا من ناقلات النفط في مضيق هرمز.

وزادت إيران سلوكها العدائي، عقب تراجع مواردها الاقتصادية، بشكل كبير، من جراء العقوبات التي فرضتها واشنطن، عقب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في 2015.