الاحد - 17 نوفمبر 2019
الاحد - 17 نوفمبر 2019

الملابس التقليدية في العيد.. كرنفال يجسد الحنين إلى الماضي بالألوان المبهجة

تشكل الملابس التقليدية أحد أبرز ملامح احتفالات الأعياد، حيث تجسد مشاعر الحنين إلى الماضي، وتؤكد حرص الشعوب على الاحتفاظ بهويتها الوطنية التي تتميز بها كل دولة عن أخرى.

وتبرز هذه الملابس الجانب الثري للتراث الشعبي لكل دولة، ورغم اشتراك الكثير من الدول العربية والإسلامية في الكثير من العادات والتقاليد وتقارب بعضها جغرافياً إلا أن الملابس التقليدية تختلف في تفاصليها وألوانها وطريقة حياكتها وأسلوب لباسها من شعب إلى آخر.

وفي العيد نشهد كرنفالاً من الألوان المبهجة، حيث يتزين رجال ونساء الجاليات المختلفة بملابس بألوان زاهية، ويحرص عدد منهم على ارتداء الزي التقليدي لبلده كنوع من التباهي بثقافته خلال مختلف المناسبات، لا سيما الدينية منها.


وتتميز كل جالية عن الأخرى بملابسها الخاصة، فرجال الهنود مشهورون بالسروال والقميص والنساء بالساري، والجزائريات بالكاراكو الجزائري، أما الليبيون فيشتهرون بالزبون الليبي.

كذلك تشهد مختلف المناسبات رواجاً لأنواع معينة من العطور التي تفوح من بيوت أبناء الجاليات المقيمة بالإمارات، كالوشق من البيوت الليبية، والصندل والتيمان من البيوت السودانية.

نقشات مختلفة

يحرص الدكتور جمال جابر، الليبي المقيم بالعين منذ ست سنوات تقريباً على ارتداء الملابس التقليدية الليبية كل عيد والتي تعرف بـ "الزُّبون الليبي" والذي يتكون من عدة قطع بمسميات مختلفة.

وشبه جابر الزبون بالسترة، مشيراً إلى أنها تتكون من الفرملة وهي سترة بلا أكمام، وكذلك السورية وهي قميص طويل، وسروال، وأخيراً الجبة التي تشبه البشت أو العباءة التي يرتديها الرجال في البادية، منوهاً بأن هناك اختلافاً في التطريز بين طرابلس بالمنطقة الشرقية والمنطقة الغربية من حيث النقشة غالباً.

حضور دائم

تحرص الليبية سهام خير المقيمة بالشارقة منذ سنوات على شراء قطعة جديدة على الأقل للعيد، كي تشعر بفرحة المناسبة، فضلاً عن ارتداء الملابس التقليدية التي تعرف بـ "الحولي" وهي مكونة من قماش حرير إما سادة أو تدخله بعض خيوط الفضة والتي تأتي للمناسبات الكبيرة.

واعتبرت بخور الوشق عنصراً أساسياً دائم الحضور في المناسبات المختلفة وهو من البخور والعطور التي يستهلكها الليبيون خلال الأعياد والمناسبات بشتى أنواعها، مشيرة إلى أنه يرتفع الإقبال على شراء هذا النوع من البخور في الأعياد وليالي رمضان ورجب وشعبان.

ألوان زاهية

ويميل الجزائريون إلى ارتداء الزي التقليدي الجزائري خلال مختلف المناسبات الدينية والوطنية، بحسب سارة دبيحي، المقيمة بالشارقة منذ 24 عاماً، التي ذكرت أن هناك حملة دشنت منذ ثلاث سنوات تقريباً على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لإحياء ارتداء الزي التقليدي الجزائري عبر وسم #البس_جزائري_بالعيد، والذي تفاعل معه العديد من النجوم والفنانين أبرزهم الفنانة نسرين طافش.

ولفتت دبيجي إلى أن الرجال يرتدون الجبادور وهو عبارة عن قميص مطرز بألوان زاهية مع سروال وسترة، بينما ترتدي المرأة زياً يعرف بـ "الكاراكو" الجزائري ويتكون من قطعتين؛ الأولى غالباً ما تكون سترة مخملية من القطيفة مطرزة بخيوط ذهبية تدعى "الفتلة" و"المجبود" على الصدر، الرقبة واليدين، والذي يطغى عليه التطريز التقليدي بخيوطه الذهبية.

ونوهت بأن القطعة الثانية تصمم بطريقة أسهل من الأولى وأخف من قماش الساتان وقد تكون على شكل تنورة أو على شكل سروال يدعى الأول بـ "الشلقة" وهناك المدور والقصير العصري.

وتضيف المرأة عند لبس هذا الزي، بحسب دبيجي، قطعة قماش أخرى على الرأس تدعى "محرمة الفتول"، سواء أكانت باللون الفضي أم الذهبي حسب لون الكاراكو، إضافة إلى المجوهرات التي تزين المرأة في عنقها ويديها إضافة إلى مجوهرات الرأس، التي تسمى "بخيط الروح".

وتابعت: "نميل كمقيمين جزائريين إلى ارتداء الملابس التقليدية للتعبير عن ثقافتنا، بما فينا الأطفال الصغار الذين يفرحون بارتداء زي مختلف عن بقية أصدقائهم، والذي يعبر عن هويتهم."

مسميات مختلفة

يحرص الرجال من الهنود على ارتداء اللباس التقليدي المكون من القميص والسروال، وفقاً لمحمد يوسف، المقيم في الشارقة منذ عشرين عاماً والذي أشار إلى أن مسميات الملابس التقليدية تختلف باختلاف المنطقة.

ويميل أهالي الشمال لارتداء الكورتا (القميص) والبيجاما (الجزء السفلي من الملابس) بينما يرتدي أهالي الجنوب الدوتي والروثي، وهو زي نادراً ما يرتديه الهنود المقيمون في الإمارات.

وأشار إلى أن النساء من أهالي الشمال يرتدين ما يعرف بـ "السلوار كاميز أو البدلة السلوار" فيما تميل نساء جنوب الهند عادة إلى ارتداء الساري الهندي، وهو قطعة من القماش يصل طولها إلى ست ياردات مزينة عادة بألوان مختلفة، ترتدي أسفلها قميصاً أو بلوزة وبنطالاً، وهنالك شال قد يبقى على الأكتاف أو يغطى به الرأس.

عطور فواحة

تؤكد داليا أبوبكر، السودانية المقيمة بالإمارات منذ عام 2002، أن للعيد نكهة خاصة بمنازل السودانيين المقيمين في الدولة، حيث تبدأ من الاستعدادات بتغيير ديكور المنزل وتعطيره وتبخيره ببخور الصندل الذي تفوح رائحته إلى ممرات البناية التي تعيش فيها.

وقالت: "عادة ما يصاحب ذلك تحضير القهوة التي تمتزج رائحتها بالبخور، ما يشكل توليفة من الروائح المميزة أبرزها بخور "التيمان".

وعن ملابس العيد أشارت إلى أن المرأة السودانية عادة ما ترتدي الثوب الوطني، وهو عبارة عن قطعة قماش يتراوح طولها بين متر ونصف المتر وأربعة أمتار، والتي تلبس فوق فستان بسيط تتناسق ألوانه مع ألوان الثوب، وغالباً ما ترتديه المرأة المتزوجة.
#بلا_حدود