الجمعة - 06 ديسمبر 2019
الجمعة - 06 ديسمبر 2019

مكاتب تتلاعب بشروط التعاقد وتماطل في رد التأمين

شكا مستأجرون من أن مكاتب التأجير تتلاعب بالشروط وتتحايل من أجل استقطاع مبالغ شيكات التأمين تحت مسميات شتى، فيما شهدت مكاتب تأجير السيارات ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السيارات المستأجرة بنسبة تصل إلى 60 في المئة خلال عطلة عيد الأضحى.

وتظهر إحصاءات قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في اقتصادية دبي أن شكاوى تأجير السيارات استحوذت على 39 في المئة من شكاوى السياح منذ بداية العام.

وبينت إحصاءات الدائرة الاقتصادية أن قطاع تأجير السيارات يستحوذ على نحو ستة في المئة من إجمالي شكاوى المستهلكين في المتوسط، فيما يعتبر عدم رد الضمان أو التأخر في رده للمستأجر أبرز شكاوى المستهلكين من مكاتب تأجير السيارات.


ويترقب مستأجرو السيارات في دبي تطبيق العقد الموحد لتأجير السيارات، والذي أقرته وزارة الاقتصاد وبدأت بتطبيقه في إمارة الشارقة منذ شهور قليلة في إطار تجريبي على أن يطبق على باقي إمارات الدولة تباعاً خلال العام المقبل، بعد إجراء أي تعديلات مطلوبة وفقاً لنتائج التطبيق في الشارقة.

ويعتبر العقد الموحد أحد الحلول التي طرحتها الوزارة للتغلب على مشاكل القطاع، حيث يتضمن تسع مواد ملزمة بالنسبة لمالك السيارة والمستأجر، أبرزها عدم حجز أي وثيقة ثبوتية أصلية للمستأجر أو أي ضامن له وتسليم المستأجر فاتورة مؤرخة محددة فيها قيمة الإيجار والمبلغ المدفوع والمتبقي إن وجد.

ويمتلئ حساب حماية المستهلك التابع لاقتصادية دبي بالكثير من الشكاوى المتعلقة بمكاتب تأجير السيارات، وناشدت الكثير من الشكاوى التي ينتمي أغلب أصحابها لجنسيات خليجية الجهات المسؤولة الإسراع في حل مشاكلهم .

وتظهر شكوى لمواطن خليجي تأخر مكتب التأجير في رد مبلغ التأمين، فيما تشير شكوى ثانية إلى أن مكاتب التأجير تفاجئ المؤجرين ببنود خفية تتعلق بتقييد حق استخدام السيارة بعدد معين من الكيلومترات في اليوم الواحد.

وتؤكد اقتصادية دبي أن مكاتب تأجير السيارات في الإمارة ملزمة بإعادة مبلغ الضمان للمستهلك خلال الفترة المحددة في عقد التأجير، التي يجب ألا تزيد على 30 يوماً، تفادياً لاتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين.

وأوضح لـ «الرؤية» مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك أحمد الزعابي أن الدائرة بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، تعمل على آلية جديدة لحل شكاوى المستهلكين المتعلقة بتأجير السيارات بشكل أسرع خلال الفترة المقبلة.

نشاط بالقطاع خلال عيد الأضحى

أفاد عاملون في قطاع تأجير السيارات بأن ارتفاع الطلب خلال إجازة عيد الأضحى جاء مدفوعاً بطول فترة الإجازة وتزايد عدد السياح الخليجيين ورغبة العديد من المتعاملين في السفر بالسيارة إلى البلدان المجاورة بقصد السياحة، فضلاً عن العروض والتخفيضات التي تقدمها المكاتب خلال هذه الفترة لجذب الجمهور.

وأوضح مسؤول المبيعات في شركة يورو كار لتأجير السيارات صالح سعيدي أن الطلب على تأجير السيارات ارتفع بنسبة تصل إلى 60 في المئة خلال فترة عيد الأضحى مقارنة بباقي أيام السنة، مؤكداً أن المناسبات والأعياد السنوية غالباً ما تؤدي إلى ارتفاع الطلب بشكل كبير.

وذكر سعيدي أن حصة السياح الخليجيين من الطلب على تأجير السيارات خلال فترة عيد الأضحى وصلت إلى 30 في المئة، يضاف إليها المقيمون الذين يرغبون في قضاء عطلتهم في الدول المجاورة مثل عمان والكويت والبحرين ويفضلون السفر عبر سيارات مستأجرة.

وقال سعيدي إن شركته قدمت العديد من الخصومات للجمهور خلال فترة العيد، وبالنسبة للسياح القادمين من أوروبا أو من دول أخرى يمكنهم الحصول على خصم على بطاقاتهم البنكية وفق اتفاقيات أبرمتها الشركة ذات الفروع الدولية مع العديد من البنوك حول العالم لتقديم خصومات للمتعاملين عند استئجار سيارة، كما يستفيد من الخصومات العديد من متعاملي البنوك المحلية.

من جهته، قال مدير المبيعات في شركة العماد لتأجير السيارات في دبي علي خان إن الطلب على السيارات المستأجرة ارتفع بنسب تتراوح بين 30 و40 في المئة خلال فترة عيد الأضحى، وخاصة على السيارات من فئة سيدان الاقتصادية، والتي تبلغ تكلفة استئجارها بين 1500 و2000 درهم شهرياً.

وأضاف أن الشركة تتيح للمتعاملين الحجز الإلكتروني إما عبر الموقع أو عبر التواصل عبر واتساب، مشيراً إلى أن الحجز عبر هاتين الطريقتين يستحوذ على 70 في المئة من عمليات استئجار السيارات في الشركة.

وبدوره، قال مسؤول المبيعات في مكتب حنين لتأجير السيارات عفيفي محمد إن الطلب على استئجار السيارات ارتفع بنسبة تتجاوز 30 في المئة خلال فترة عيد الأضحى، منوهاً بأن المناسبات على طول العام غالباً ما تؤدي إلى ارتفاع الطلب وانتعاش السوق.

وذكر عفيفي أن الشركة توفر خيارات السيارات الاقتصادية والصغيرة الحجم نوعاً ما، لافتاً إلى أن هذا الفئة من السيارات تجذب الكثير من المتعاملين الذي يفضلون السيارات التي تتناسب مع ميزانياتهم، علماً بأن أسعار التأجير تتراوح بين 1350 و2500 درهم شهرياً.

من جهتها، قالت مسؤولة مبيعات في شركة ديموند ليس لتأجير السيارات ساندرا إبراهيم إن الطلب على تأجير السيارات ارتفع إلى 40 في المئة خلال فترة عيد الأضحى، وخاصة أن العديد من السياح يقبلون على الحجز المسبق للسيارات قبل الوصول إلى الدولة لقضاء العطلة فيها.

وقالت ساندرا إن الحجز الإلكتروني يستحوذ على الحصة الكبرى من تعاملات الجمهور، وخاصة عبر الموقع الإلكتروني الذي يتيح إمكانية القيام بعملية محادثة مباشرة مع موظفي الشركة، يأتي بعده الحجز عبر الاتصال الهاتفي ثم القدوم إلى فروع الشركة.
#بلا_حدود