حدد المركز الوطني للتأهيل عشرة دوافع ومسببات، وصفها بالرئيسة، مسؤولة عن إدمان المواد المخدرة والعقاقير الطبية في شريحة الشباب (طلبة المدارس والجامعات) بصفة خاصة، ونزلاء مراكز التأهيل والعلاج من الإدمان بشكل عام.

وأفاد المركز بأن التفكك الأسري يعتبر أحد أهم العوامل الرئيسة التي قد تؤدي إلى استخدام المواد المخدرة، مبيناً أن هناك عوامل أخرى قد تدفع الإنسان إلى استخدام المواد المخدرة والعقاقير الطبية نفسانية التأثير.

وأوضح أن المسببات التسعة المتبقية تتمثل في الفضول وحب التجربة «خاصة بين المراهقين»، وقلة الوعي بمخاطر استخدام هذه المواد المخدرة، وتأثير الأقران (الأصدقاء)، والحالة الصحية للشخص، والحالة النفسية التي يمر بها الإنسان، وضعف الوازع الديني، والعوامل الاجتماعية، والعوامل المادية، إضافة إلى العوامل الوراثية.

وبين المركز أنه يقدم لمرضاه مجموعة من البرامج العلاجية والتأهيلية المعتمدة عالمياً، والتي تساعد مرضى الإدمان على اكتساب وتطوير المهارات المطلوبة للوصول إلى التعافي.

كما لفت إلى أن المريض يمر بثلاث مراحل علاجية رئيسة للتعافي من مرض الإدمان، الأولى مرحلة إزالة السمية والتي تكون تحت إشراف نخبة من الأطباء والاختصاصيين النفسيين والاختصاصيين الاجتماعيين والممرضين ذوي الخبرة في مجال علاج الإدمان.

وأشار إلى أن المريض يحتاج عادة في هذه المرحلة لبعض العقاقير الطبية التي تساعده على التخلص من الأعراض الانسحابية المحتملة لكل نوع من المواد المختلفة.

وأشار إلى أن خبراء المركز الوطني يقدمون في هذه المرحلة الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى بما يضمن إتمام المرحلة العلاجية بالشكل المطلوب.

وأضاف أن المرحلة الثانية تسمى مرحلة التأهيل، ويتم فيها تدريب المريض على المفاهيم والمهارات الأساسية للتعافي، فضلاً عن تدريبه على المهارات الحياتية اليومية والمهارات الوظيفية والمهنية.

وبيّن أنه عادة ما تتضمن هذه المرحلة دمج الأسرة في الخطط العلاجية بهدف إعادة بناء العلاقات الأسرية الصحية التي تضمن للمريض بيئة صحية وإيجابية بعد إكماله للبرامج التأهيلية المخصصة في هذه المرحلة.

كما أوضح أن المرحلة الثالثة هي مرحلة الرعاية اللاحقة والمتابعات في برامج العيادة الخارجية.

وتركز تلك المرحلة على صقل المهارات التي تعلمها المريض في المراحل السابقة، كما تضيف إليه مهارات تلافي الانتكاسات المستقبلية، ومهارات التعامل مع ضغوط الحياة المستمرة.