كل من خرج قال: «ما أروع العيد هذا العام»، أكانوا صغاراً أوكباراً، نساء ورجالاً، كلهم أقارب اجتمعوا عند كبير العائلة، لكن أجواء مختلفة من الفرح والمرح والترقب؛ غلفت الأجواء، فأحياناً تنقطع الأنفاس، ثم تليها ضحكات وتهاني، حالة استمرت لأكثر من ساعة زمن، ستحفر أثراً في الذاكرة لدى الجميع.

سبق ذلك أن اجتمع الأحفاد وتشاوروا فيما بينهم، اتفقوا، ووزعوا الأدوار، ثم كان ما أرادوا، فكلما دق الباب هبّ صغيرهم وفي يده علبة فيها أوراق مطوية بها أرقام، ليختار كل فرد من القادمين ورقة، وعندما حضر الجميع واكتمل العدد، تساءلوا حول هذه الأرقام.

قامت أخت الصغير إلى طاولة في جانب الغرفة مجيبة: «ستعرفون حالاً». تناولت من الطاولة كيساً مكتوباً عليه الرقم .

نادت حامل هذا الرقم وقدمت له الكيس، طلب منه الجميع معرفة ما في الكيس، ففتحه وإذا به مجسم صغير لبرج خليفة، وعندما قبله ورفعه عالياً، صفق الجميع وهنَّؤوه على الهدية، وتابعت الفتاة ترفع كيساً تلو الآخر، وفي كل مرة تلمح الترقب واضحاً في العيون، وعندما يتعرفون على الهدية يتعالى الهرج والمرج والتهاني، في حين ينتظر كلٌّ منهم أن يأتي دوره ليتعرف على هديته.

وكنوع من التجديد ظهرت فكرة لحظية مبتكرة من أحدهم، إذ اقترح أن يتبادل من يشاء رقمه مع آخر، ليختبروا ما هي الهدية التي كانت من نصيبه وتحولت لغيره، وهل التغيير سيكون إلى الأفضل أم العكس؟، وهو ما أثار مزيداً من الانتعاش في الجلسة.. يا لها من أجواء، ابتكرها الأحفاد.