تسعى جميع الجهات الحكومية وشبه الحكومية في الدولة إلى دعم نشاط رواد الأعمال من خلال حزم تسهيلات تتعلق بالتأسيس وعقود المشتريات والدورات التدريبية.

ولاستطلاع الموقف من دعم رواد الأعمال ونشاط الاستثمار الأجنبي بإمارة رأس الخيمة، من خلال غرفة التجارة والصناعة بالإمارة، حاورت الرؤية مدير عام الغرفة محمد حسن السبب والذي أكد أن هناك دعماً متوالياً من الغرفة لأعضائها من الشباب مع توفير فرص التدريب والاستشارات، مشيراً إلى ارتفاع نشاط الأعمال برأس الخيمة خلال النصف الأول في ضوء المنشآت الجديدة والطلب على المساحات التنفيذية.

• بداية هل هناك وجود لمشاريع الشباب ضمن الشركات الأعضاء بالغرفة، وما حجمه؟

بالفعل يوجد حضور قوي لمشاريع الشباب ضمن عضوية الغرفة، فقد بلغ عدد المشاريع المنتسبة لعضوية مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب والتي تتبع للغرفة 955 مشروعاً، وتتوزع تلك المشاريع ضمن أنشطة اقتصادية مختلفة تجارية وخدمية وصناعية.

• ما أبرز الأنشطة الاقتصادية لمشاريع الشباب؟

بناءً على توزيع أنشطة المشاريع الاقتصادية، يأتي قطاع الخدمات في المقدمة مستحوذاً على نحو 64 في المئة من إجمالي شركات الشباب الأعضاء بالغرفة، يليه القطاع التجاري بنسبة 33 في المئة، والأقل للقطاع الصناعي بنسبة اثنين في المئة، وواحد في المئة للقطاع الزراعي.

• ما حجم نشاط المرأة في القطاع الاقتصادي بالإمارة وخاصة مشاريع الشباب؟

شهدت السنوات الأخيرة حضوراً قوياً للعنصر النسائي ضمن مشاريع الشباب، حيث ارتفعت نسبة الإناث كمالك ومدير للمشاريع إلى 26 في المئة، مقابل 74 في المئة للذكور بنهاية عام 2018 مقارنة مع 20 في المئة للإناث و80 في المئة للذكور بالسنوات الخمس الأولى من التأسيس في عام 2008.

• هل ترى إقبالاً من شباب الإمارة على تأسيس مشاريع خاصة؟

نعم وهو ما تعكسه أرقام الإشغال لمساحات حاضنات الأعمال داخل الإمارة، حيث بلغت نسبة الإشغال للمكاتب التنفيذية والمشتركة «مساحات العمل» 100 في المئة بالأعوام 2016 و2017 و2018، إضافة لوجود عدة طلبات بانتظار الحصول على مساحة ضمن حاضنات الأعمال.

• كيف ترى وسائل الدعم التي تحظى بها مشاريع الشباب؟

يعد برنامج المشتريات الحكومية أحد أبرز وسائل دعم وتنمية المشاريع الأعضاء في المؤسسة، وكذلك إعفاءات الضمانات البنكية، والتدريب والتطوير، وتقديم الاستشارات، والأراضي الصناعية والتجارية، وعقد الاتفاقيات والشراكات، كل هذه الوسائل لا شك في أنها تسهل نشاط الشباب وتدعم اتجاههم نحو تأسيس المشاريع الخاصة.

ولاقى برنامج المشتريات الحكومية دعماً لافتاً من المسؤولين وأصحاب القرار في مختلف هيئات وجهات رأس الخيمة الحكومية وغير الحكومية، حيث تم تخصيص نحو 80 في المئة من مشترياتهم من البضائع والخدمات والعقود السنوية لمصلحة المشاريع أعضاء المؤسسة.

واليوم نعمل على توفير بوابة إلكترونية واحدة لجميع الموردين من المشاريع أعضاء المؤسسة، بهدف تعزيز التنسيق بين احتياجات الجهات الداعمة ومنتجات وخدمات الأعضاء، كما نعمل في المؤسسة على تطوير المشاريع الأعضاء والارتقاء بها إلى مستوى عالٍ من الجودة.

• كيف تدعم الغرفة أعضاءها من الشباب أو رواد الأعمال الراغبين في تأسيس مشاريع خاصة؟

توجد برامج تدريبية تنظمها المؤسسة وشارك بها نحو 1623 رائد أعمال ضمن 52 برنامجاً تدريبياً في مختلف المجالات، إضافة إلى 29 فعالية ومعارض محلية ودولية لـ 539 مستفيداً، كما تقدم المؤسسة الاستشارات الإدارية والمالية للمشاريع أعضائها، حيث قدمت 1861 استشارة في خمس سنوات.

• كيف تدعم الغرفة الاستثمارات الأجنبية بالإمارة؟

تقوم الغرفة بتعريف المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتوفر الإحصاءات والتقارير والبحوث المتعلقة بالقطاعات المختلفة، إضافة إلى الدراسات الاقتصادية التحليلية المعدة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لغايات ترويج الاستثمار في الدولة والإمارة على حد سواء.

وتقوم كذلك بعقد لقاءات ترويجية داخلية وخارجية تستهدف إطلاع المستثمرين والجهات الرسمية والتنظيمية الأجنبية والمحلية على فرص الاستثمار، وأداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وعملت الغرفة على زيادة التنسيق والتشاور مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص للعمل على تحسين الخدمات لتعزيز الاستثمارات المختلفة، كما قامت بإعداد الدراسات الاقتصادية المختلفة ووضعت نتائج هذه الدراسات بين أيدي المستثمرين ومتخذي القرار بهدف تقديم صورة واضحة عن أداء اقتصاد إمارة رأس الخيمة.

• كيف يمكن أن نطمئن المستثمرين على آليات فض النزاعات التجارية بالغرفة؟

الفصل في الدعاوى والنزاعات يتم من خلال مركز التوفيق والتحكيم ويستغرق النظر في المنازعات ما بين أسبوعين وستة أشهر كحد أقصى للفصل فيها، ما يدل على أن المركز يعد من المحفزات والممكنات الاقتصادية المستدامة في رأس الخيمة، مشيراً إلى أن المركز يضم حالياً 88 محكماً و34 خبيراً في مختلف التخصصات المعني بها، ونعمل على زيادة هذا العدد من خلال قيد الحاصلين على التدريب اللازم، وتنطبق عليهم شروط القيد المنصوص عليها في نظام جداول المركز كمحكمين معتمدين.

• أخيراً، كيف ترى أداء النشاط الاقتصادي بالإمارة منذ بداية العام؟

لا شك في أن ظروف الاقتصاد العالمي تعاني من الغموض ولكن على الرغم من ذلك فقد حققت الغرفة ارتفاعاً بنسبة 24 في المئة في عدد المنشآت الجديدة المسجلة في غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بواقع 995 منشأة جديدة، منها 116 منشأة جديدة للمناطق الحرة، و69 فرعاً جديداً لمنشآت داخل وخارج الإمارة.