على الرغم من أن الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية في اليمن واضح وجلي وليس بجديد، إلا أن إجراء المرشد الإيراني علي خامنئي، لأول مرة محادثات في طهران مع ممثل كبير للمتمردين الحوثيين محمد عبد السلام، يوضح مدى «التبجح» الإيراني في دعم ميليشيات متمردة خارجة عن القانون وغير معترف بها دولياً، كما أن تعهد خامنئي باستمرار الدعم الإيراني للحوثيين، يوضح حقيقة ما يتلقاه المتمردون من دعم عسكري أطال أمد الحرب العبثية التي أشغلت فتيلها الميليشيات الموالية لإيران والتي يذوق ويلاتها الشعب اليمني.

وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن لقاء قيادات من ميليشيات الحوثي بالمرشد الإيراني في طهران، يثبت أن «الحوثيين يعملون كوكلاء لإيران».

وأوضح قرقاش في تغريدة على «تويتر»، الأربعاء، أنه «لطالما بحثت العلاقات بين الحوثيين وإيران على تسمية مناسبة، وهو ما أصبح أكثر وضوحاً بعد لقاء قيادتهم مع خامنئي، بياناتهم أظهرت بوضوح ولاء الحوثيين كوكلاء، وهذا هو الاسم الصحيح لعلاقاتهم».

وكان خامنئي قد تعهد علناً خلال لقائه وفد الحوثيين في طهران أمس الثلاثاء، بمواصلة دعم طهران للجماعة الانقلابية، الذين استولوا على العاصمة اليمنية صنعاء في أواخر عام 2014.

وذكرت تقارير إيرانية، أن وفد الحوثيين الذي وصل إلى طهران قبل بضعة أيام سلم خامنئي رسالة من زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وتقدم إيران الأسلحة للمتمردين للحوثيين، بما في ذلك الصواريخ البالستية والطائرات دون طيار، ويشنون هجمات صاروخية بشكل متكرر على المملكة تستهدف مناطق مدنية.

ووفقاً لتقرير سري مقدم إلى مجلس الأمن الدولي، تقول لجنة خبراء إنها «تواصل الاعتقاد» بأن صواريخ بالستية قصيرة المدى، وكذلك أسلحة أخرى، قد تم إرسالها من إيران إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة في عام 2015.

وجاء في التقرير الذي يقع في 125 صفحة، أن أسلحة استخدمها الحوثيون وتم تحليلها في الآونة الأخيرة، بما في ذلك صواريخ وطائرات بلا طيار، «تظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تصنع في الجمهورية الإيرانية».

وخلال جولاته الأخيرة في السعودية، تمكن فريق الخبراء من تفحص حطام عشرة صواريخ وعثر على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، بحسب ما جاء في التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو 2018.

وأضاف التقرير«يبدو أنه رغم الحظر المفروض على الأسلحة، لا يزال الحوثيون يحصلون على صواريخ بالستية وطائرات بلا طيار من أجل تكثيف حملتهم ضد أهداف في السعودية».

وبحسب لجنة الخبراء فإن من «المحتمل جداً» أن تكون الصواريخ صنعت خارج اليمن، وشحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أعاد الحوثيون تجميعها.

وكانت الولايات المتحدة عرضت في نوفمبر الماضي أجزاء من أسلحة إيرانية كانت بأيدي مسلحين في اليمن وأفغانستان في استمرار لأسلوب تنتهجه طهران للتدخل في الشؤون الداخلية لزعزعة استقرار دول الإقليم.