كنا نأمل أن يذهب الوحدة إلى الأدوار المتقدمة في دوري أبطال آسيا، إلا أنه خرج من دور الـ 16 أمام النصر السعودي، بعدما فرط في مباراة الإياب ولم يتعامل معها بالشكل المطلوب، لا سيما أن المواجهة شهدت أخطاء دفاعية فادحة.

طالما تحدثنا عن أهمية تعزيز الجانب الدفاعي، لأنه ولسنوات طويلة كانت أخطاء دفاع الوحدة العنوان الأبرز للعنابي، وكنا نتطلع إلى عقد صفقة دفاعية بالتعاقد مع لاعب دولي، بعدما عزز العنابي صفوفه في الجوانب الهجومية، ولكن!

أعتقد أن الأخطاء الفردية هي التي قصمت ظهر الوحدة، وأخرجته من هذا الدور وكان بإمكانه الذهاب بعيداً، وإذا ما أراد الوحدة معالجة سلبياته فلا بد من مراجعة مستوى الأرجنتيني تيغالي الذي لا يشكك أحد في قيمته، ولكنه دائماً ما يكون سلبياً في المواجهات المهمة، وهناك نقاط استفهام عديدة تدور حول مستوى حمدان الكمالي واستمراريته.. على الرغم من أنه الأكثر أخطاء ولكن لا يوجد له بديل ينافسه.

كما أن هجوم العنابي كان ضعيفاً للغاية، باستثناء إسماعيل مطر الذي ما زال يقدم الدروس ويظهر بأفضل شكل ممكن، في حين أن البرازيلي ليوناردو كان خارج المباراة ذهنياً، وخليل يمتلك المهارة ولكنه ليس ذلك اللاعب الذي يمكن أن يصنع لك الفارق أمام فريق بحجم النصر السعودي.

من المؤسف جداً أن تظهر منتخباتنا وأنديتنا بصورة ضعيفة ومهزوزة في المشاركات الخارجية، وفوق كل ذلك ما زلنا نكابر ونظن أننا نمتلك أفضل مسابقة في آسيا، على الرغم من أن مستوياتنا سيئة جداً، والدليل النتائج التي نحققها في أي معترك قاري.

علينا النظر إلى الأشقاء في السعودية والعمل الكبير الذي شهدته كرة القدم هناك، والدليل وصول ثلاثة أندية إلى ربع نهائي البطولة الآسيوية، ولو لم تضع القرعة فريقي الهلال والأهلي معاً، لشهدنا وجود أربعة أندية في دور الثمانية، وجاء هذا التطور السعودي بعد معالجات عديدة شهدتها كرة القدم عقب الخروج من مونديال روسيا.

وبعدما وصلت ثلاثة أندية سعودية إلى ربع النهائي.. هل ما زال النقاد ومحللو كرة القدم لدينا يظنون أن كثرة المحترفين في الدوري تضر بالأندية والمنتخب؟.. وأن ذلك يؤثر سلبياً على اللاعب المواطن ويحد من تطوره، علماً بأننا ما زلنا محافظين على نهجنا دون تحقيق شيء يذكر.