الجديد في انتخابات المجلس الوطني التي ستجري يوم الخامس من أكتوبر 2019، هي نسبة الـ 50 في المئة المخصصة لتمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني، وهو القرار الذي جاء اقتناعاً من القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأهمية دور المرأة في العملية السياسية في البلد ودورها البنّاء في القضايا الرئيسة في البلد، وابتكار حلول للتحديات التي يواجهها المواطن في حياته اليومية.

وفي هذا الجانب أستحضر كلمات مضيئة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حين أكّد على دور المرأة في العمل السياسي قائلاً: «إنني أشجع المرأة على المشاركة الكاملة في خدمة وطنها، والعمل السياسي جزء من هذه المشاركة، ومن حق المرأة أن تدخل هذا المجال وأن تقدم أفكارها، وتؤكد مشاركتها بالجهد والفكر».

نعم فبعد 48 عاماً من تأسيس دولة الإمارات سيصبح التمثيل النسائي لمقاعد المجلس يوازي تمثيل الرجل، وستعمل المرأة معه جنباً إلى جنب لتحقيق مصلحة المواطن في الملفات الوطنية الرئيسة، كالتعليم والصحة والإسكان والتوطين وغيرها، ووجودها بهذه النسبة سيمكنها حتماً من تبني القضايا النسائية والسعي نحو اقتراح حلول لها.

وإذا كانت قيادتنا الرشيدة قد آمنت بدور المرأة الإماراتية في العمل السياسي، فإن هذه الثقة يجب أن تنعكس على سلوك المرشحات منهن للوصول إلى المجلس الوطني، من حيث إيجابية الحضور والتفاعل في نقاشات المجلس والواقعية في طرح قضايا المجتمع، وأن تسعى لتحقيق إضافة جديدة لنقاشات المجلس لا أن تكرر ذات الطرح والفكر الذي جرى أعواماً سبقت.