يقدم نجوم عمل الفيلم الإماراتي «خلك شنب» كوميديا نظيفة، حسب تعبيرهم، بعيدة عن الحلول السهلة لإضحاك الناس، مشيرين إلى أنهم تحدوا أنفسهم لإنتاج عمل يعج بنجوم السوشيال ميديا الذين يقفون أمام كاميرا السينما للمرة الأولى.

وأكد نجوم الفيلم: خالد الجابري، هاني الشيباني، وعلي المرزوقي، الذين استضافتهم «الرؤية»، أن العمل سيعرض في دور السينما في الخامس من سبتمبر المقبل، تبعاً للاتفاق والتعاون الذي عُقد مع الموزع السينمائي «ماجد الفطيم» وسينما «فوكس».

ورأى بطلا العمل عمار آل رحمة وسعد عبدالله، أن العمل السينمائي يختلف كثيراً عن المحتوى الذي اعتادوا تقديمه على منصات التواصل الاجتماعي، فهناك محدودية في مساحة التحرك تبعاً لتعليمات المخرج والنص.

وعن تفاصيل قصة «خلك شنب»، قال الجابري «تحكي الأحداث عن ثلاثة شباب استيقظوا ووجدوا أنفسهم بأماكن وأحداث مختلفة، يحاولون من خلالها معرفة ما حدث بالليلة السابقة، التي جعلتهم يمرون بالكثير من المشكلات والصعاب في قالب مليء بالكوميديا والإثارة والتشويق والغموض».

وأشار إلى أن الكتابة الكوميدية من أصعب الأنواع التي تتطلب ابتكار مواقف جديدة غير مكررة للمشاهد، حيث يتأثر النص عامة بطريقة ارتجال الممثلين التي تمنح النص لمسته الكوميدية ويوجهها كل من المؤلف والمخرج.

الحلول السهلة

وأكد هاني الشيباني أنه حاول عبر الفيلم تقديم كوميديا بعيدة عن الإسفاف، مشيراً إلى أنه تجنب «الحلول السهلة» رغبة في إبداع كوميديا نظيفة، ما يجعل الفيلم صالحاً لكل الأعمار.

وعن عودته للأعمال السينمائية بعد انقطاعه سنوات عن الساحة، قال: «الفرق بين تجربتي الأخيرة وأولى أعمالي السينمائية بفيلم (حلم) منذ 15 عاماً، أني في الأولى كنت شاباً مندفعاً نوعاً ما، تنقصه الخبرة، مليئاً بالحماس لتقديم عمل سينمائي إماراتي، الأمر الذي انعكس على الفيلم نفسه واسمه آنذاك، وقد تكون تجربة (حلم) غير ناجحة كما يجب، إلا أنها فتحت الباب للآخرين لنشهد أفلاماً إماراتية بشكل دائم على الساحة الفنية».

ولفت إلى تقبل الجمهور والجهات المعنية، اليوم، للأفلام الإماراتية ما جعل الطريق يتخذ مساراً ممهداً عما شهده سابقاً منذ 15 عاماً، فضلاً عن الخبرة المكتسبة من تعاونه مع المنتجين عامر سالمين وعلي المرزوقي، ما ساهم في مواجهة العديد من التحديات الإنتاجية السينمائية.

وبيّن الشيباني أن التحديات والصعوبات التي واجهته في «خلك شنب» تتلخص في قصر فترة التصوير التي استغرقت أسبوعين، والانتقال بين سبعة مواقع تصوير في كل من رأس الخيمة ودبي، خاصة أن مشاهد الفيلم تتطلب الكثير من الحركة، لافتاً بأن معظم العاملين في الفيلم لا يمتلكون رفاهية التفرغ الكامل للأعمال السينمائية بحكم الظروف الوظيفية والأسرية الخاصة، فضلاً عن الالتزام بميزانية إنتاجية محددة.

وجوه شابة

وذكر هاني الشيباني أن اختياره لنجوم التواصل الاجتماعي قد جاء بما يتلاءم مع النص المكتوب، بعد رحلة البحث الطويلة عن وجوه جديدة من خلال متابعته لمسلسلات وأعمال الفرق المسرحية وبما في ذلك «اسكتشات» الكوميديا التي يقدمها بعض الشباب الموهوبين على منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً بأنه قد لمس فيهم خامات مبشرة والتي تؤهلهم كي يصبحوا نجوماً سينمائيين.

حضور جماهيري

من جانبه، قال علي المرزوقي، المنتج المشارك: «أتوقع حضوراً جماهيرياً كبيراً للفيلم خاصة أننا اشتغلنا كثيراً على الحملة الترويجية والتسويقية للعمل فضلاً عن اختيار التوقيت المناسب للعرض، كما أن الجمهور ينتظر مشاهدة أداء نجوم السوشيال ميديا الذين يظهرون للمرة الأولى على شاشات السينما».

ووصف التعاون مع نجوم التواصل الاجتماعي بمثابة التحدي الكبير لكلا الطرفين، لإقناع الجمهور بمواهبهم وإمكانية تقديمها في منصات عديدة كالسينما والدراما وغيرها، وتغيير الصورة النمطية التي أخذها الجمهور مسبقاً عنهم عبر السوشيال ميديا.

تجربة جديدة

بدورهما، أوضح بطلا «خلك شنب» عمار آل رحمة وسعد عبدالله أن العمل السينمائي يختلف كثيراً عن المحتوى الذي اعتادا تقديمه على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً من جانب الالتزام بالنص وتقمص الدور التمثيلي ومحدودية الارتجال وفقاً لتعليمات المخرج والنص.

وقال آل رحمة: «الشخصيات التي أقدمها على منصات التواصل الاجتماعي تكون من اختياري، أما في العمل السينمائي فيجب علي تقمص الشخصية التي يريدها المخرج كي أصل لدرجة عالية من إقناع المشاهد».

أما سعد عبدالله فأشار إلى أن كادر التصوير والتقنيات المستخدمة كبيرة مقارنة بـ «السكيتشات» التي اعتاد تقديمها على منصات التواصل، مبيناً أنها أفادته لإبراز موهبته، ناصحاً الشباب الموهوب والراغب بدخول عالم السينما إلى ضرورة تقديم مواهبهم أمام الكاميرا، بدءاً من منصات التواصل، وصولاً إلى التلفزيون والسينما.