تتزامن ضربات إيقاع موسيقى التكنو الإلكترونية مع تصفيق الشبان الذين احتشدوا مساء أمس داخل قاعة مغلقة في «مهرجان الصيف»، الأول من نوعه في العاصمة العراقية بغداد منذ عقود.

وتختلط ألوان الإضاءة الحمراء والصفراء والبيضاء تحت علم عراقي كبير، وهي تتراقص بدورها في قاعة كرة السلة في ملعب الشعب وسط بغداد، كأنها هي أيضاً فرحة بعودة الحياة إلى العاصمة التي ما تركها العنف إلا أخيراً.

وبدأ الاحتفال ظهراً بمعرض للسيارات ينظم للمرة الأولى أيضاً، استعرضت فيه سيارات كلاسيكية وسيارات رباعية الدفع معدلة ودراجات نارية.

وتقول ليان البالغة من العمر 19 عاماً «أنا أحب هذا النوع من الموسيقى، أسمع كثيرين يقولون لنا أنتم متأثرون بالغرب، حسناً لا فرق عندي، المهم أنني لم أعد مجبرة على سماع هذه الموسيقى سراً في بيتي».

ولم يكن مهرجان الجمعة إلا دليلاً جديداً على أن العراق تستعيد روحها، بعد عودة المقاهي الشبابية التي تستضيف أسبوعياً فرقاً موسيقية تجمع كل فئات المجتمع التي كانت تخشى التجمعات، إذ تعتبرها استقطاباً للخطر.