تعامل فريق مسرح الجريمة تحت الماء، التابع لإدارة مسرح الجريمة في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، مع ثلاث قضايا منذ إطلاقه العام الماضي.

وقال رئيس قسم التصوير الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة النقيب مساعد خبير راشد سالم العميمي إن فريق مسرح الجريمة تحت الماء تمكن خلال مشاركته في القضايا الثلاث من الحصول على آثار البصمات من أجسام ومعلومات ضمن أجهزة إلكترونية مغمورة تحت الماء، حاول المتهمون إخفاءها لطمس الأدلة.

وأكد أن أسلوب التعامل الصحيح من فريق مسرح الجريمة تحت الماء أسهم بشكل كبير في الحفاظ على الأدلة عند استخراجها وعدم تعرضها للتأكسد، خاصة المواد المعدنية.

وتحدث العميمي عن القضايا التي تعامل معها الفريق، موضحاً أن أحد المتهمين، من جنسية آسيوية، حاول تضليل العدالة في قضية اعتداء بآلة حادة عندما ادعى أنه رمى الأداة التي ارتكب بها الجريمة في الخور، وبعد مسح فريق مسرح الجريمة تحت الماء الأماكن المحددة بشكل دقيق تبين زيف ادعائه.

وبعد التحقيق ومواجهة المتهم بكذبه اعترف بأنه اعتدى على صديقه بآلة حادة وخبأها، وأن ادعاءه رمي الآلة في الماء كان لحماية نفسه من التهمة.

وفي قضية أخرى، حسب العميمي، عثر عمال من بلدية دبي على جمجمة وجثة متحللة بشكل كامل في مجاري تصريف الأمطار خلال تنظيفها جراء إغلاقها من تجمع الطمي في منطقة اختصاص البرشاء مطلع العام الجاري.. وعليه تم استدعاء فريق مسرح الجريمة تحت الماء وغواصين متخصصين من فريق المهمات الصعبة وقسم الإنقاذ البحري، إذ عمل الغواصون على جمع الرفات والطمي، كما عمل الفريق على جمع الأجزاء البسيطة من العظام بعد تنظيفها من الطمي المستخرج وفق أعلى المعايير العالمية، ما أسهم بعد تحليلها بالتعاون مع الطب الشرعي في تحديد جنس الرفات التي تعود لرجل بالغ، وما زالت التحقيقات جارية لكشف هويته وملابسات القضية.

وأفاد العميمي بأن الهدف من مبادرة مسرح الجريمة تحت الماء استحداث وتأهيل فريق للتعامل ومعاينة وتوثيق الأدلة وفق الوسائل العالمية المستخدمة، ما يسهم في تحقيق التوجه الاستراتيجي لمدينة آمنة بالتعاون مع الشركاء الداخليين والخارجيين.

وأشار إلى أن مراحل تشكيل الفريق بدأت بتحديد الاحتياجات، وتحليل الوضع، واختيار العناصر، ووضع أجندة متكاملة للتدريب، والبدء بعملية التأهيل، ورسم منهجية بناء على المعايير العالمية.

وذكر العميمي أن فريق مسرح الجريمة تحت الماء، الذي انطلق في أغسطس العام الماضي، يضم 20 عنصراً، وسترفع طاقته إلى 35 عنصراً العام المقبل.

وقال إن الفريق يستخدم أجهزة متطورة للتعامل مع مسرح الجريمة تحت الماء، تتضمن تقنيات كشف المعادن، وآلات تصوير تخصصية وأجهزة حساب الغوص الذكية، إضافة إلى اتباع أساليب فنية متخصصة في البحث.

وتطرق رئيس قسم التصوير الجنائي إلى نجاح الفريق في إعداد بحث تجريبي في جانب تأثير الماء المالح على البصمات، وتمت المشاركة به في جائزة سمو وزير الداخلية للبحث العلمي 2019.

وخلص إلى أن الإدارة بصدد الإعداد لسيناريو تسويقي لمبادرة مسرح الجريمة تحت الماء نهاية أكتوبر المقبل بالتعاون مع أكواريوم دبي مول، بهدف إطلاع الجمهور الخارجي على القدرات العالية والمهارات الكبيرة التي تتمتع بها شرطة دبي لكشف الجرائم.