اختارت مبادرة "ألف عنوان وعنوان"، خمسة عناوين جديدة من إصدارات الكتب التي دعمتها في مرحلتها الثانية، وحرصت على أن تكون مجمل عناوينها موزعة على الحقول الإبداعية والعلمية، فجاء منها في الرواية والقصة والتوثيق التاريخي والوطني، والعلمي، وغيرها.

وضمت قائمة الإصدارات الجديدة أربعة عناوين لقصص الأطفال واليافعين، ورواية واحدة، هي كتاب "قوة اللون في الكون" للمؤلفة الدكتورة فادية عباس، وقصة "بطل من نوع آخر" للمؤلفة فاطمة شرف الدين، وقصة "سر الابتسامة اللامعة"، للكاتبة شما الظاهري، وقصة "كأن وأخواتها" المأخوذة عن أدب الأطفال الصيني، ورواية "هنا تركت قلبي"، للمؤلفة نورة الشهيل.

"قوة اللون في الكون" و"بطل من نوع آخر"

تتوقف الدكتورة فادية عباس في قصتها "قوة اللون في الكون" - الموجهة للمكفوفين والمبصرين، والمكتوبة بالعربية ولغة برايل - عند الطاقة التي يمتلكها اللون وقدرته على التأثير في نفسية الإنسان، في محاولة لربط اللون بحاسة اللمس واكتشاف جمالياته، فيما تروي فاطمة شرف الدين في قصة "بطل من نوع آخر" حكاية طفل لديه ثقب في القلب ويطمح لأن يصير بطلاً رياضياً لكن ظروفه الصحيّة منعته من ذلك بيد أنه وجد بطولاته في مجالات كثيرة، واستطاع من خلالها أن يؤكد حضوره فيها.

تنوّع أدبي

وتستوحي الكاتبة شما مصبح الظاهري قصتها "سر الابتسامة اللامعة" من التراث الإماراتي، حيث تروي حكاية (بخيت) الرجل الذي لا يملك من اسمه نصيب، وتعرض أهمية حسن الظن بالآخرين من خلال مواقف عديدة تعرض لها هذا الرجل، وتأتي قصة "كأن وأخواتها" المترجمة عن أدب الأطفال الصيني، لتحفيز الأطفال على حب اللغة وتثري ذائقتهم الشعرية من خلال وصف الطبيعة والحالات الشعورية التي تنتج عن التفاعل معها من خلال كلمات بسيطة ومعبرة.

الصبر

وتقتبس الكاتبة نورة الشهيل روايتها "هنا تركت قلبي" من أحداث واقعية عاشتها الكاتبة وعايشتها وسط الأجداد خلال مشوار طويل تعلمت فيه مفردات مختلفة في الحياة التي تعلمت خلالها حكمة الأجداد وصبرهم وحكاياتهم، لتوظفها في رواية استطاعت من خلالها أن تبحث عن معان كثيرة، وتسرد ملامح جماليّة مكثّفة تعود بنا إلى الماضي الجميل.