الأربعاء - 23 أكتوبر 2019
الأربعاء - 23 أكتوبر 2019
No Image

أدنى مستوى لعائد سندات الخزانة الأمريكية في 12 عاماً

يثبت تجار سندات الخزانة الأمريكية أبصارهم على وابل من البيانات الاقتصادية السيئة في الخارج بدءاً من تراجع الإنتاج الصناعي في الصين إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، وانتهاء بتراجع الصادرات الألمانية.

ويقول الخبراء إن سوق سندات الخزانة الأمريكية وهو أكبر سوق من نوعه في العالم يرقص على وقع البيانات الاقتصادية في الخارج أكثر مما تحركه بيانات الاقتصاد الأمريكي.

ويوضح الخبراء أن البيانات الاقتصادية الخارجية السيئة دفعت مؤشر سندات الخزانة المعياري لأجال عشر سنوات إلى ما دون اثنين في المئة لأول مرة منذ عام 2007، فيما اخترق عائد سندات الخزانة لأجال 30 عاماً حاجز الاثنين في المئة، مسجلاً مستوى قياسي في الانخفاض، على الرغم من ثبات نسبة التضخم وتحسن مبيعات التجزئة الأمريكية.


وتتوقع كبيرة المحللين الاستراتيجيين في شركة غلوبال إنفيستورز، سيما شاه أن تجلس قوى التجارة العالمية في مقعد قيادة سوق سندات الخزانة الأمريكية الذي يبلغ 16 تريليون دولار في ظل غياب مؤشرات اقتصادية أمريكية ذات قيمة.

وتلفت سيما إلى أن حالة التشاؤم التي تسيطر على سوق سندات الخزانة مستوردة من الصين وأوروبا بفعل تدهور توقعات المستقبل الاقتصادي، مشيرة إلى أن نسبة التضخم في منطقة اليورو وبيانات المصنعين ستحدد المسار المستقبلي لعائد سندات الخزانة خلال الفترة المقبلة.

وتشير سيما إلى أن البيانات الاقتصادية الدولية تعاني من أجل الخروج من عنق الزجاجة وهذا يفرض ضغوطاً تنازلية على سوق سندات الخزانة الأمريكية.

يذكر أن عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أنهى تعاملات الأسبوع منخفضاً 22 نقطة أساس ليغلق على 2.03، بعد أن لامس مستوي19.1 في المئة وهو أدنى مستوي له منذ عام 2007.

ويؤكد المحلل الاستراتيجي في شركة بي أم أو إيان لينجين أن حدوث المزيد من الانخفاض في مستوى عائد سندات الخزانة الأمريكية سيتوقف على ما يحدث في فئة الأصول الأكثر مخاطرة، والذي يرتبط بدور ع بشدة الرياح العاصفة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وهو أمر لا يبدو أنه سيحسم في القريب العاجل.

ويضيف إيان أن الأنظار تتجه الآن على خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المقرر أن يتناول فيه تحديات رسم السياسية النقدية خلال الفترة المقبلة، حيث من المنتظر أن يعلن خلاله استمرار تأييد المجلس للسياسة الاقتصادية.
#بلا_حدود