أكد مبدعون إماراتيون أن اسم الإمارات أصبح مرادفاً للعمل الإنساني في العالم، مؤكدين أن اسم زايد بات علماً بارزاً وشهادة على إنسانية دولة الإمارات، وسخائها في مناطق قد يرى البعض استحالة الوصول إليها، منوهين بالنهج المتميز والمتفرد الذي وضعته الدولة لتعزيز أوجه العمل الإنساني.

وأشاروا إلى أنها حققت نقلة نوعية في هذا المجال وحولته من مجرد مساعدات في وقت الأزمات إلى مشروعات تنموية.

ودعا كتاب ومصورون وفنانون إماراتيون بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق الـ 19 من أغسطس من كل عام، إلى ضرورة إتاحة الفرصة للشباب واليافعين للمشاركة في مختلف الأعمال التطوعية والإنسانية على مستوى الدولة وألا تقتصر على مجالات محددة.

وأوصوا بسبعة مقترحات لدعم مبادرات وجهود الأعمال التطوعية والإنسانية الإماراتية يأتي على رأسها إنشاء منصة حكومية موحدة لتسجيل الراغبين في التطوع والمشاركة في الأعمال الإنسانية بتصنيفاتها المختلفة، ولجمع الآراء والمقترحات التطوعية.

ودعوا إلى إطلاق مسابقات بين طلبة المدارس والجامعات لجمع أفكار تدعم العمل الإنساني والجهود الإماراتية في ذلك القطاع، إضافة إلى إلزام موظفي الجهات الحكومية والخاصة بساعات للتطوع أو المشاركة في الأعمال الإنسانية على مدار العام، وتخصيص يوم وطني للتطوع في الإمارات.

وشددوا على أهمية تنظيم رحلات دورية بسواعد إماراتية شابة لتقديم دورات تعليمية وتثقيفية وفنية لشعوب الدول النامية حول العالم، فتح أبواب مبتكرة للدمج بين شغف ومهارات الأشخاص والمجالات التطوعية الإنسانية، إضافة إلى توفير تدريبات متخصصة للشباب لتخريج متطوعين بمهارات فنية للتعامل مع الحالات الإنسانية المختلفة، وليكونوا مستعدين لتقديم الخدمات على أكمل وجه.

منصة حكومية

دعا الكاتب الإماراتي الشاب، عيسى العوضي، المبدعين إلى تكثيف مشاركاتهم في العمل الإنساني كل حسب تخصصه، مشيراً إلى أنه تعود على المشاركة في المبادرات القرائية التطوعية مثل مبادرة «تبون تقرأون» والتي استغل فيها خبراته الأدبية للقراءة للأطفال المرضى داخل المستشفيات.

ورأى أن هناك حاجة ماسة لتدشين منصة حكومية لتسجيل الراغبين في المشاركة في الأعمال الإنسانية، وفي الوقت نفسه توفر قاعدة بيانات للعمل التطوعي في الدولة، الأمر الذي سيسهم في الارتقاء به.

يوم وطني

وقال المصور حمود المقبالي إنه دأب على المشاركة في الأعمال الإنسانية، منوهاً بأهمية أن تتعاون الجهات المحلية مع الشباب لتتيح لهم فرصة المشاركة في الأعمال الإنسانية المختلفة.

واقترح إلزام الموظفين بساعات للتطوع وتخصيص يوم وطني للتطوع في الإمارات يشارك فيه الجميع في الأعمال الإنسانية، مؤكداً أن هذين المقترحين سيساهمان في تعزيز رسالة الإمارات الإنسانية وسيساعدانها في تحمل مسؤوليتها في الحد من وطأة المعاناة حول العالم.

دورات تدريبية

وعدد المبتكر ومهندس البترول، مالك دحان مجالات العمل الإنساني محلياً، ومنها دعم كل الجهات بالدولة لفئة أصحاب الهمم والأيتام وكبار السن، فيما دعا أولياء الأمور لتشجيع أبنائهم للتطوع لتعزيز شخصياتهم ومهارات التواصل لديهم.

وأشار إلى أنه تطوع في عدد من المؤسسات الخيرية، وساهم في تأسيس فريق أصدقاء الإشارة أو الصم لتعلم لغة الإشارة.واقترح دحان تنظيم دورات تدريبية متخصصة لتخريج متطوعين يستطيعون المشاركة في كل المجالات الإنسانية كما دعا إلى تنظيم رحلات دورية للمثقفين إلى الدول النامية لتقديم دورات تعليمية وتثقيفية وفنية لهذه الشعوب.

نهج الإنسانية

وعبر الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تحقيق أمنية»، هاني الزبيدي عن فخر المؤسسة بالعمل على تحقيق أمنيات مئات الأطفال من ذوي الأمراض الخطيرة والمستعصية، وذلك بفضل الأيادي البيضاء الخيّرة.

وأكد حرص المؤسسة على السير على نهج الإنسانية الذي رسمه ورسّخه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي امتدت أياديه البيضاء بالخير والعطاء لكل محتاج في أي مكان في العالم.