أخيراً حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل حول الأنباء المتعلقة بنية إدارته شراء أكبر جزيرة في العالم، مؤكداً للصحافيين أنها تدرس فعلياً إمكانية شراء جزيرة غرينلاند من الدنمارك، قائلاً إن «المنطقة مثيرة للانتباه استراتيجياً».

وجاء تصريح ترامب بعد أن أكدت الدنمارك وغرينلاند مراراً أن المنطقة ليست للبيع.

وقال ترامب أثناء مغادرته نيوجيرسي متوجهاً إلى واشنطن: «أولاً، علينا أن نعرف ما إذا كان لديهم أي اهتمام»، فيما زعم أن الدنمارك تخسر أموالاً بسبب الاحتفاظ بغرينلاند. وأضاف: «في الأساس، إنها صفقة عقارية كبيرة».

في المقابل، شددت رئيسة وزراء الدنمارك في ردها على أسئلة حول الموضوع، أمس على أن غرينلاند ليست للبيع وأن فكرة بيعها للولايات المتحدة «سخيفة».

وقالت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن لصحيفة سيرمتسياك أثناء زيارتها للجزيرة «غرينلاند ليست للبيع، غرينلاند ليست دنماركية. غرينلاند ملك مواطنيها. لدي أمل قوي في ألا يكون ذلك على محمل الجد».

خبير العقارات

وتأتي تصريحات ترامب لتؤكد أخرى مماثلة لمستشاره الاقتصادي لاري كودلو أوضح فيها أن الولايات المتحدة مهتمة بشراء الجزيرة الضخمة.

وأشار كودلو في وقت سابق إلى أن ترامب بحث مع مستشاريه في أحاديث خاصة فكرة شراء غرينلاند، مضيفاً «لا أريد التكهن بنتيجة. أقول فقط إن الرئيس الذي يعرف بعض الأمور عن شراء العقارات يريد دراسة عملية شراء غرينلاند».

ولفت إلى أن الموقف «يتطور» مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي الراحل هاري ترومان أراد أيضاً شراء غرينلاند، متابعاً «الدنمارك تملك غرينلاند وهي دولة حليفة. غرينلاند مكان استراتيجي هناك. وبها الكثير من المعادن النفيسة».

وشكك ترامب حول ما إذا كان سيتوجه إلى الدنمارك في بداية شهر سبتمبر كما هو مخطط له، لكنه أكد أن هذا لا يتعلق بالضجة التي ثارت مؤخراً حول غرينلاند.

وتابع: «لا أعتقد أن رأي الدنمارك نهائي» مشيراً إلى أنه إذا ذهب إلى الدنمارك، فسيتحدث عن غرينلاند، لكنه أوضح أن الأمر «ليس على رأس الأولويات».

قاعدة عسكرية

وتعطي اتفاقية دفاعية بين الدنمارك والولايات المتحدة تعود إلى عام 1951 الجيش الأمريكي حقوقاً في قاعدة ثول الجوية بشمال غرينلاند.

وتقع غرينلاند بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط القطبي الشمالي وتعتمد على الاقتصاد الدنماركي. وسلطات الجزيرة معنية بشؤونها المحلية في حين تتحمل كوبنهاغن مسؤولية الدفاع والسياسة الخارجية.