تتوالى الأخبار منذ يومين عن ترحيل الآلاف من سكان جزيرة كناريا الكبرى السياحية بعد أن التهمت النيران مساحات واسعة من الجزيرة الواقعة في المحيط الأطلسي.

وحسب أحدث المعطيات فقد تم إجلاء أكثر من 8 آلاف شخص من الجزيرة إثر اندلاع حرائق طالت مساحات واسعة من غابات الجزيرة، فيما لا يزال أكثر من 700 عنصر إطفاء إسباني مدعومون بنحو 16 طائرة يكافحون للسيطرة على هذه الحرائق، بعد أن امتد لهيبها ليصل إلى ارتفاع 50 متراً.



وحسب وكالة «رويترز» أتت النيران حتى الآن على أكثر من 8400 فدان وتتقدم بسرعة صوب متنزه تامادابا الطبيعي في شمال غرب الجزيرة والذي يضم أقدم غابات الصنوبر على الجزيرة.



وفيما تشير المعلومات الميدانية حسب الوكالة إلى أن الحرائق تنحصر حالياً في مناطق جبلية بعيداً نسبياً عن المناطق الساحلية، تتزايد المخاوف من خطر هذه الحرائق على الجزيرة بمختلف أماكنها الخلابة ذات السمعة السياحية العالمية.

عائدات سياحية ضخمة

ويتألف أرخبيل «كناريا» من 7 جزر، تعد من ضمن أهم المقاصد السياحية العالمية، حيث أحصى الأرخبيل العام الماضي أكثر من 13.7 مليون سائح، تصدرهم السياح من الجنسيتين الألمانية والبريطانية.

وحسب اتحاد أرباب العمل المحليين، تمثل صناعة السياحة 35 في المئة من الناتج المحلي الخام للأرخبيل كما تعد المشغل الأول للقوى العاملة في الجزر السبعة بواقع 40 في المئة.

وأعلنت الحكومة المحلية أن القطاع السياحي ما زال حتى الآن خارج دائرة التأثر بالحرائق، موضحة في بيان أن النيران لم تطل أي مجمع سياحي في المنطقة.

وعلى الرغم من ذلك أشارت الوزارة إلى تعرض بعض المساحات المحمية لأضرار ناجمة عن الحرائق، حيث وصلت النيران إلى أحد المواقع المصنفة من طرف منظمة «اليونسكو» ضمن قائمة مواقع التنوع البيئي العالمية.




وتنتشر في الأرخبيل منتزهات وطنية تزخر بالكثير من المشاهد الطبيعية الخلابة، كما تعد شواطئ الجزر من أكثر الشواطئ حول العالم جذباً للسياح بما فيها الشاطئ الأكثر شهرة «شاطئ الفشار» المعروف بطحالبه الجيرية التي تشبه الفشار.

حكم ذاتي



وتوصف جزر الكناري بالقارة المصغرة كما تطلق عليها تاريخياً عدة تسميات مثل جزر الخالدات وجزائر السعادة.

وتعد المنطقة سياسياً من ضمن 17 منطقة حكم ذاتي في إسبانيا رغم انفصالها جغرافيا عن القارة الأوروبية.