الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019

«عيب».. واختيار مصطلحات

«عيب» من المصطلحات التي تسمعها عندما يتحدث أحدهم عن قضية رفعتها جهة خدمية على مستهلك «ضاق صدره» منها، فراح ينتقدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلاً بذلك قانون الجرائم الإلكترونية بصورة ليست في محلها.

و«المعيب» عندما تتلقى اتصالاً من هذه الجهات تهدد قبل أن تستفسر عن الشكوى، وتأمرك بمسح ما نشرت عنها، هذه الممارسات يزداد انتشارها مع الوقت في محاولة لإسكات الأصوات، وهي بذلك تبني حالة من الخوف في قلوب الناس، وتحاول إخفاء أخطائها بدل إصلاحها.

الأمر الذي يحتاج إلى قرار بمنع هذه القضايا التي تعبر عن غضب آني من ممارسة موظف أو من بيروقراطية فجة.


وفي المقابل، الانتقاد محاولة لتحسين الخدمات وليس مسألة شخصية مرتبطة بجهة ما، ما يعرض المنتقد إلى عقوبة شديدة جداً أثرها مضاعف مجتمعياً وخدمياً.

الحلول بسيطة، كما فعلت شرطة دبي عندما وضعت خانة خاصة في تطبيقاتها الذكية، من خلالها يمكنك إرسال شكواك إلى قياداتها من نائب رئيس الشرطة إلى مديري الإدارات المختلفة، لتصلهم مباشرة.

كما أنه على المنتقد في وسائل التواصل الاجتماعي أن يختار مصطلحاته وعباراته، فلا تكون جارحة، ولو كانت في لحظة غضب، أعانه الله، على موظف كسول و«مش فاضي»، أو من الخدمات المرهقة التي يفيض رأسه بها عرقاً من الغضب!، والمؤسف أنني علمت بأن القائمين على هذه الجهات، التي رُفعت عليها قضايا، عقدوا اجتماعات لإسكات المشتكي دون النظر في الشكوى، وتغيير نظام العمل، ومحاسبة الموظف المقصر، إن وجد، ويبدو أنهم المقصرون!.
#بلا_حدود