لم تستمتع الممثلة المصرية الشابة منة عرفة بمرحلة الطفولة والمرح كباقي الصغار، إذ إن خوضها غمار الشهرة والنجومية الفنية سرق طفولتها، وجعلها تكبر قبل أوانها، كما تقول.

وفي حوار مع «الرؤية»، كشفت النجمة العشرينية أن لهيب التنمر الرقمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي أحرقها بنار باردة، لم تسلم عبرها من النقد اللاذع، معتبرة المنصات الافتراضية مَحكمة تصدر الأحكام على الشخصيات العامة من دون النظر لأي اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية.

ورجحت عرفة أن تكون صدمة الجمهور من مظهرها وإطلالتها عائدة إلى ابتعادها عن الشاشة لعامين أو ثلاثة، حيث التصقت صورتها في أذهان المشاهدين بفيلم «مطب صناعي».. وتالياً نص الحوار:

*هل التمثيل وأضواء الشهرة والنجومية سرقت طفولتك؟

بكل تأكيد، سرقت النجومية والتمثيل طفولتي التي كنت أرنو إلى عيشها وسط أسرتي، خصوصاً أنني بدأت العمل في الفن وأنا في التاسعة من عمري، إذ جسدت أول أدواري عبر مسلسل «السندريلا» مع المخرج سمير سيف عام 2006.

وكان جدول أعمالي اليومي ممتلئاً بجلسات تصوير الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، الأمر الذي حرمني الاستمتاع بحياة طفولة سعيدة.

ولكن المكسب الحقيقي من تجربتي الفنية بعد كل هذه السنوات حصولي على «محبة الناس».

*كيف تتعاملين مع التنمر الإلكتروني، وهل واجهت هذه الظاهرة من قبل؟

مشكلة مواقع التواصل الاجتماعي أنها تعتمد على النقد اللاذع وتعج بالكلمات التي يلقيها البعض على المنصات الرقمية، وتخترق القلوب كالسهام الحارقة لتخلف آثاراً سيئة على المستوى النفسي والاجتماعي.

وبالفعل تعرضت لنيران التنمر الإلكتروني، ولكني أواجه النقد والتعليقات السلبية على «سوشيال ميديا» بالتجاهل التام، لأن من سماتي الشخصية الابتعاد عن كل ما يعكر صفوي، انطلاقاً من إيماني العميق بشخصيتي ورسالتي الفنية التي أقدمها على مستوى السينما والتلفزيون.

*ما رأيك في تعليقات رواد مواقع التواصل على المشاهير؟

في الفترة الأخيرة أصبحت مواقع التواصل والمنصات الافتراضية بمثابة المحكمة التي تصدر الأحكام على الشخصيات العامة، معلقين على أزيائهم وتصرفاتهم وحتى ملامح وجوهم بطريقة فجة تصل إلى التجريح.

*هل تهدد الفاشينستات نجومية الممثلات؟

سطوع نجم الفاشينستات مؤقت ومدوِنات الموضة لا ينافسن الممثلات، لأن لكل منهن مجالاً مختلفاً وهناك فارق شاسع بينهما.

ووجودهن زاد الضغط على الممثلات من حيث الظهور الدائم بأفضل إطلالة وأجمل مكياج وأفخم إكسسوارات، لأنهن محافظات بشكل دائم على أشكالهن الخارجية ورشاقتهن.

*ما دور المهرجانات السينمائية في تعزيز موهبتك الفنية؟

عندما دخلت مجال الفن في عمر تسعة أعوام لم تكن أمامي فرصة ذهبية للتعلم والتدريب كما هي متاحة وبكثرة الآن أمام صناع وممثلي الأفلام والتي توفرها المهرجانات السينمائية والفنية.

وأدعو الأطفال والناشئة إلى الاستفادة من التجارب والفرص التي تقدمها المهرجانات السينمائية مجاناً.

*إطلالتك الشبابية أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل، فكيف تعاملت مع الأمر؟

أنا لم أتغير، وكل ما في الأمر أنني إنسانة طبيعية أمرّ بمراحل عمرية مختلفة في حياتي، ولكني اعتمدت على إطلالات تناسب المرحلة العمرية التي أعيشها، وإطلالتي الشبابية أخرجتني من عباءة الطفولة.

وأعتقد أن صدمة الجمهور من مظهري عائدة إلى ابتعادي عن الشاشة لعامين أو ثلاثة، حيث التصقت صورتي في أذهان الجمهور بفيلم «مطب صناعي» الذي عرض عام 2007.

*حدثينا عن هواياتك، بعيداً عن التمثيل.

الرسم والرياضة من أبرز الهوايات التي أحرص على ممارستها، ولا أحصر نفسي في أداء الأدوار الفنية، لأن تطوير الذات يحتم علي الاشتغال بشكل منهجي على شخصيتي وأدواتي.