تباينت آراء مخرجين وممثلين وصناع سينما حول الأسباب التي أدت إلى غياب صناعة الفن السابع المحلية عن دور العرض العربية، لكنهم اتفقوا في الوقت ذاته على أن هذه الصناعة باتت القوة الناعمة لأي دولة.

وأكد صناع سينما أن عملية تسويق الفيلم الإماراتي ما زالت تمثل معضلة أمام انتشاره عربياً، فيما رأى آخرون أن هناك مشاكل عدة تقف وراء هذا الغياب، منها ما يتعلق بالتوزيع المبتكر أو نتيجة الاستغراق في اللهجة المحلية أو جودة الفيلم الفنية والتقنية.

مشكلة عامة

اعتبر المدير الفني السابق لمهرجان دبي السينمائي مسعود أمر الله، أن المشكلة تكمن في سوء توزيع الفيلم وهو أمر تعاني منه السينما العربية بصفة عامة، ضارباً مثالاً على ذلك بقلة عروض الأفلام التونسية أو المغربية في صالات العرض المحلية، في الوقت الذي يعتبر سوق الإمارات من أكبر أسواق المشاهدة في المنطقة.

وأشار أمر الله إلى أن مرحلة الترويج والتسويق للفيلم لا بد من أن تبدأ في مرحلة وجوده على الورق، لذلك على صانعي الأفلام الاستعانة بموزع ومسوق مبتكر لأعمالهم، مع العمل على الإعداد الجيد للفيلم بداية من الاشتغال على السيناريو.

شراكات عربية

ويعتقد راكان النغيمشي مدير مهرجان الشباب السعودي للأفلام أن التحدي الكبير الذي يواجه مشكلة توزيع الأفلام يكمن في نوعيتها، مؤكداً أن النوعية هي التي تصنع الفرق، وهي القادرة على اختراق الأسواق، إضافة إلى جودة التوزيع واحترافيته.

واقترح ضرورة إيجاد تعاون وشراكات مع المنصات الكبرى العربية والعالمية لترويج الأفلام خارج الدولة، على شاكلة مبادرة المجلس الوطني للإعلام، مؤكداً أن مثل هذه الاتفاقيات تضمن وجوداً للأفلام الإماراتية في أكثر من سوق عرض عربي.

جهود حثيثة

وأكد مدير المحتوى بالمجلس الوطني للإعلام إبراهيم خادم أن المجلس يبذل جهوداً حثيثة من أجل الترويج لصناعة السينما المحلية، مستشهداً بمبادرته الأخيرة مع أكثر من 15 شركة مختصة في صناعة السينما، وإنتاج الأفلام وتوزيعها داخل الدولة وخارجها.

وأشار إلى أن هناك طريقين لتنفيذ آلية عمل هذه المبادرة أولهما يتركز في التحدث المباشر مع شركات الإنتاج الإماراتية، وثانيهما يتمثل في أن التزام كل الشركات الموقعة في المبادرة ببرنامج متابعة بحيث يجري تقديم تقرير منتظم عن عدد الأفلام الإماراتية التي صدرت، وعدد المتابعات بعد عرض كل فيلم.

الاستغراق في المحلية

وعدّد المخرج البحريني سلمان يوسف الأسباب التي تقف وراء عدم ظهور الدراما الخليجية عموماً والإماراتية بصفة خاصة في دور العرض العربية، معتبراً اللهجة على رأس هذه الأسباب لا سيما تلك الأفلام التي تستغرق في المحلية.

ودعا إلى ترجمة الأفلام الإماراتية للغة الإنجليزية واللغات الأخرى مثل الهندية والباكستانية، الأمر الذي يضمن لها الوصول إلى عدد أكبر من صالات العرض الأجنبية.

حلقة مفقودة

وأكد رئيس قسم المصنفات الفنية في المجلس الوطني للإعلام، محمد السلامي أن ثمة حلقة مفقودة بين صنّاع الأفلام وجهات التوزيع والمجلس، الأمر الذي يحتم خلق شراكة بين المجلس وصنّاع الأفلام للوصول بالفيلم المحلي إلى ما نصبو إليه.

وأضاف السلامي أن مبادرة المجلس لدعم الفيلم الإماراتي تستهدف دعم الحراك الفني المحلي في مجال الأفلام، وتقديم حزمة من التسهيلات لشركات الإنتاج والموزعين والمنتجين، وجعل الفيلم الإماراتي يدخل في مصاف أفلام النخبة التي تنافس الأفلام الأجنبية.

وأشار إلى أن المبادرة تبدأ من مرحلة إنتاج الفيلم، وتسعى إلى خلق مجموعة من الشركاء لتوفير فرص التدريب وتنظيم ورش عمل وفعاليات تدريبية في مختلف مجالات ومراحل الإنتاج السينمائي والفني لرفع مستوى الأعمال الإماراتية.تتحكم جودة الفيلم من الناحتين الفنية والتقنية بشكل عام في عملية استمراره داخل دور العرض المحلية وقدرته على الانتشار خارجياً، بحسب مدير التوزيع في شركة فيلم الخليج، روني ميتري.

وأكد أن عائق التوزيع في مصر تحديداً يأتي نتيجة عوامل داخلية تخص دور العرض المصرية، التي تعد السوق الأكبر في الوطن العربي، الأمر الذي يقف أمام انتشار الفيلم الإماراتي عربياً.عوامل داخلية

عوامل داخلية

تتحكم جودة الفيلم من الناحتين الفنية والتقنية بشكل عام في عملية استمراره داخل دور العرض المحلية وقدرته على الانتشار خارجياً، بحسب مدير التوزيع في شركة فيلم الخليج، روني ميتري.

وأكد أن عائق التوزيع في مصر تحديداً يأتي نتيجة عوامل داخلية تخص دور العرض المصرية، التي تعد السوق الأكبر في الوطن العربي، الأمر الذي يقف أمام انتشار الفيلم الإماراتي عربياً.