ارتفع تمويل العقارات سبعة في المئة تقريباً منذ بداية العام الجاري، وفق مؤشرات المصرف المركزي، في ظل حركة نشطة نسبياً على شراء العقارات مع زيادة حجم الوحدات المطروحة وتنوع المشاريع خاصة في مناطق التملك الحر.

وبحسب مؤشرات المركزي تجاوزت قروض العقارات 260 ملياراً حتى الربع الثاني من العام بوتيرة أسرع من حركة الاقتراض العقاري خلال إجمالي العام الماضي التي نمت بمعدل ستة في المئة تقريباً.

وربط عاملون في القطاع العقاري بين زيادة التمويلات واستمرارية الطلب على العقارات ونجاح المطورين في تنويع منتجاتها وتوسيع شرائح المتعاملين منذ العام الماضي مع استهداف شرائح جديدة كصغار المستثمرين والباحثين عن التأجير المنتهي بالتملك.

وقال مدير لجنة القطاع العقاري بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، مبارك العامري، إن السوق كسر الركود النسبي الذي شاب القطاع العقاري بداية العام الماضي باستحداث أنماط جديدة من الوحدات السكنية تلائم الأسر المتوسطة مع تحفيزهم بالأسعار التنافسية.

من جانبه، قال الخبير المصرفي أحمد علي، إن هناك نمواً نسبياً في القروض العقارية خلال العام الجاري مدعوماً بالحركة النشطة على الشراء ونجاح المطورين والشركات المسوقة في جذب شرائح المتعاملين من ذوي الدخل المتوسط والمستثمرين الأجانب.

ويرى رئيس شركة الخليج العربي للاستثمار، خليفة المحيربي، أن نشاط السوق العقاري تزامن مع توسع البنوك في طرح برامج التمويل العقاري ما أسهم في جذب وتحفيز المتعاملين على التملك، مشيراً إلى أن محفزات الاستثمار الأجنبي أرست حالة من التفاؤل والثقة في السوق.

من جانبه، قال المختص العقاري أشرف توفيق إن الأسعار التنافسية للوحدات حفز صغار المستثمرين من المقيمين على تملك العقارات في ظل برامج التمويل المناسبة التي تتماشى مع مستويات دخلهم، ما انعكس في زيادة معدلات الشراء ونمو حركة الإقراض العقاري من المصارف المحلية. وأوضح الخبير العقاري هيثم جابر، أن تنويع برامج التملك واستهداف شرائح جديدة من المستثمرين عبر إطلاق مشاريع عقارية لأصحاب الدخول المتوسطة جعل تملك العقارات أكثر ملاءمة لقدراتهم المالية.