إنها عاصمة الشر في العالم كله.. قال أحد زعمائها مرة: إنني مستعد للتحالف مع الشيطان من أجل مصالحنا.. وقد كان، هذه الدولة هي المسؤولة الوحيدة عن كل ما يعانيه العالم من مصائب وشرور، احتلت أكثر من نصف العالم ولم ينته احتلالها وتبعاته حتى الآن، فقد تركت في كل بقعة جلت عنها عسكرياً أوراماً سرطانية لا شفاء منها.

هذه الدولة هي التي خلقت مشكلات الحدود على الكرة الأرضية، وهي الأم الشرعية لكل جماعات الإرهاب ودوله، التي تحولت على أيدي هذه الدولة إلى خلايا إرهابية بدلاً من أن تكون دولاً.. هذه الدولة صنعت إسرائيل وزرعتها وتبنَّتها حتى الآن وحتى الغد.. هذه الدولة أنتجت جماعة الإخوان قبل واحد وتسعين عاماً، وهي أم الماسونية والصهيونية، فقد صنعت الصهيونية اليهودية متمثلة في إسرائيل والصهيونية الإسلامية متمثلة في الإخوان، وما تفرع منها من جماعات، وكل الطوائف والنحل والملل التي خرجت باسم الإسلام، وفجَّرت أنهاراً من الدم كنتاج طبيعي للأيدي السوداء لهذه الدولة.

والماسونية هي العنوان الضخم والعريض الذي يجمع تحته كل الحركات التي تبدو متناقضة، فإسرائيل هي النسخة اليهودية للماسونية، «والإخوان» هي النسخة الإسلامية بكل تفرعاتها، وهناك نسخ ماسونية أخرى تحت عنوان الليبرالية والعلمانية واليسارية وغير ذلك، لأن الماسونية تزرع في كل مجتمع البذرة أو النسخة التي تناسبه، والكل يجمعهم محفل واحد ويربط حياتهم خيط واحد، وكل هذا من تأليف وتلحين وإخراج هذه الدولة.

ليس عندي أدنى شك في أن كل المؤامرات التي تحدث في العالم من إنتاج هذه الدولة، لقد ورَّطت الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، وهي المسؤولة عن تدمير الأسطول الأمريكي في ميناء بيرل هاربور وما تلا ذلك من كوارث.

هذه الدولة لم تخض حرباً بجنودها قط ولكنها كانت تطلق شعار «سنقاتل حتي آخر جندي هندي أو عربي»، وكل جرائم القتل والاغتيال الغامضة تمت على أرضها وقيدت ضد مجهول أو قيدت انتحاراً أو حادثاً عرضياً، وكل المخربين والمناوئين لدولهم يعملون على أرض هذه الدولة وتحت مظلتها.. إنها دولة الجريمة الكاملة، فلا وجود للجريمة الكاملة التي لا يترك المجرم بعد ارتكابها أثراً أو بصمة إلا على أرض هذه الدولة، ولا تزال عاصمة الشرور تمارس دورها في الظلام والنور، وما زالت دولة الشر تمارس ما هو أدهى وأمر!

هذه الدولة لم تخض حرباً بجنودها قط وكل الاغتيالات الغامضة تمت على أرضها.