يعول نابولي على أفضلية الاستقرار الفني في ظل التغييرات التي طالت منافسيه، لا سيما يوفنتوس بطل المواسم الثمانية الماضية، من أجل محاولة الفوز بلقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ حقبة أسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا عام 1990.

وكان نابولي الوحيد من بين الفرق الكبرى الذي لم يجر تعديلاً على طاقمه الفني بالإبقاء على خدمات المدرب كارلو أنشيلوتي الذي سيقود الفريق الجنوبي للموسم الثاني توالياً، على أمل الصعود درجة إضافية على منصة التتويج بعد أن حل معه وصيفاً الموسم الماضي خلف يوفنتوس.

ويبدأ أنشيلوتي ولاعبوه حملتهم السبت المقبل حين يحلون ضيوفاً على فيورنتينا، أي بعد يوم من انطلاق مشوار يوفنتوس البطل من ملعب بارما في أول مباراة له في «سيري آ» مع مدربه الجديد ماوريتسيو ساري الذي كان قبل عامين قاب قوسين أو أدنى من إزاحة «السيدة العجوز» عن عرشها قبل أن يكتفي نابولي بالوصافة بفارق أربع نقاط عن البطل.

عام ثانٍ لأنشيلوتي مع نابولي

في «سان باولو»، يخوض أنشيلوتي عامه الثاني من عقد الأعوام الثلاثة الذي يربطه بنابولي، وسيحاول جاهداً أن يضيف لقباً جديداً إلى خزائنه التي تضمن كؤوس الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بينها لقب «سيري آ» الذي أحرزه عام 2004 مع ميلان الذي انتقل إليه بعد أن كان مدرباً ليوفنتوس بالذات بين 1999 و2001.

ويؤكد أنشيلوتي أنه تعلم من الموسم الانتقالي الأول مع نابولي، موضحاً «سحبنا السهم إلى الخلف في الموسم الأول، والآن نحن مستعدون لإطلاقه».

ومن أجل تنفيذ تهديده، عزز أنشيلوتي صفوفه بضمه الحارسين الكولومبي دافيد أوسبينا (أرسنال الإنجليزي) وأليكس ميريت (أودينيزي)، والمدافعين اليوناني كوستاس مانولاس (روما) وجوفاني دي لورنتسو (إمبولي)، ولاعبي الوسط المكسيكي هيرفينغ لوزانو (إيندهوفن الهولندي) والمقدوني الشمالي إيلييف إيلماس (فنربغشه التركي).

تشيلسي ويوفنتوس النقطة المشتركة

المفارقة أن المدربين الثلاثة المرشحين للمنافسة مع فرقهم على لقب الدوري الإيطالي لهذا الموسم مروا بتشيلسي ويوفنتوس الذي توج بثلاثة ألقاب «سيري آ» بين 2012 و2014 بقيادة مدرب إنتر الجديد لاعب وسطه السابق أنتوني كونتي الذي أحرز أيضاً لقب الدوري الممتاز مع الـ «بلوز» عام 2017.

ويطمع إنتر إلى إحراز لقب الدوري للمرة الأولى منذ 2010 حين توج بثلاثية تاريخية (دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس) بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، ولهذا السبب عزز صفوفه بضم المهاجم الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو (مانشستر يونايتد الإنجليزي) ولاعبي الوسط ستيفانو سينسي (على سبيل الإعارة من ساسوولو ونيكولو باريلا من كالياري.

بالنسبة لقطب المدينة الآخر ميلان الذي أصبح شبحاً للفريق الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي 18 مرة (آخرها عام 2011) وكان فزاعة الأندية على الساحة الأوروبية (توج بدوري الأبطال 7 مرات آخرها عام 2007)، فافترق عن لاعب وسطه السابق المقاتل جينارو غاتوزو والاستعانة بمدرب سمبدوريا ماركو جامباولو. وطال التغيير أيضاً روما الذي سيكون الوحيد بين فرق الطليعة بمدرب أجنبي بعد تعاقده مع البرتغالي باولو فونسيكا، مفضلاً الأخير على كلاوديو رانييري الذي أكمل الموسم الماضي معه وقاده إلى المركز السادس خلفاً لأوزيبيو دي فرانشيسكو.

ورغم التغييرات التي أجراها إنتر، روما وميلان، أو الاستقرار الفني في نابولي مع بقاء أنشيلوتي، يبدو يوفنتوس مرة جديدة الأوفر حظاً لمواصلة احتكار اللقب المحلي بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، مع طموح أكبر لمحاولة الفوز أيضاً بلقب دوري أبطال أوروبا.

ولم يقف فريق «السيدة العجوز» مكتوف الأيدي هذا الصيف، بل عزز صفوفه بلاعبين مؤثرين جداً على رأسهم المدافعان الهولندي ماتيس دي ليخت والتركي ميريح ديميرال، ولاعبا الوسط الفرنسي أدريان رابيو والويلزي آرون رامسي.

وما زالت إدارة النادي تبحث عن فريق للنجم الأرجنتيني باولو ديبالا الذي لا يدخل في حساباتها لهذا الموسم.

ويحب ألا يخرج أتالانتا من حسابات المنافسة، أقله بالتأهل إلى مسابقة دوري الأبطال التي سيشارك فيها هذا الموسم بعدما قاده المدرب الفذ جانبييرو غاسبيريني إلى المركز الثالث الموسم الماضي أمام إنتر وخلف نابولي.