أنهت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط الأمريكي التعاملات على ارتفاع ملموس مع صدور تقرير يشير إلى تراجع مخزون النفط الخام الأمريكي لأول مرة منذ ثلاثة أسابيع، ما حد من تأثير المخاوف من تراجع الطلب العالمي على الطاقة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.

كان معهد البترول الأمريكي قد أصدر بياناته الأسبوعية التي أشارت إلى تراجع مخزون الخام الأمريكي خلال الأسبوع الماضي بمقدار 3.45 مليون برميل.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط وهو الخام القياسي للنفط الأمريكي في تعاملات ببورصة نيويورك للسلع بمقدار 20 سنتاً أي بنسبة 0.4 في المئة ليلامس 56.33 دولار للبرميل تسليم أكتوبر المقبل.

وفي بورصة لندن للسلع ارتفع سعر الخام بمقدار 31 سنتاً في بداية التعاملات التي انتهت بارتفاع السعر بمقدار 13 سنتاً فقط ليدور حول 56.34 دولار للبرميل. في الوقت ذاته ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي بمقدار 35 سنتاً أي بنسبة 0.6 في المئة متجاوزاً سقف 60.38 دولار للبرميل تسليم أكتوبر المقبل.

يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إنتاج النفط والغاز الأمريكي قفز بنسبة 16 في المئة و12 في المئة على التوالي في عام 2018 ليبلغ مستوى قياسياً جديداً جعل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في العالم.

وقالت الإدارة إن تصدر أمريكا لقائمة منتجي الغاز في العالم جاء رغم تراجع وتيرة نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي في ظل تقليص شركات النفط الصخري الأمريكي لخطط إنتاجها بسبب تراجع الأسعار وضغوط المستثمرين من أجل الحصول على عوائد أعلى.

وأوضح تقرير أصدرته الإدارة أن الولايات المتحدة تجاوزت بالفعل في عام 2011 روسيا من حيث حجم إنتاج الغاز الطبيعي، فيما تجاوزت السعودية في العام الماضي من حيث حجم إنتاج النفط

وقدرت الإدارة على أن إنتاج النفط الصخري الأمريكي سيدور حول 50 ألف برميل يومياً في الفترة من الربع الرابع من العام الجاري وحتى الربع الرابع من العام المقبل في ظل وفرة المعروض في الأسواق.