الأربعاء - 23 أكتوبر 2019
الأربعاء - 23 أكتوبر 2019

تكريم أبطال العالم

كرة اليد المصرية حلقت في سماء اللعبة عالمياً، هذا الشهر بإنجازين من العيار الثقيل، وهما الفوز بكأس العالم للناشئين تحت 19 سنة لأول مرة في التاريخ، بعد هزيمة عمالقة ألمانيا في المباراة النهائية، وقبلها بثلاثة أسابيع فاز المصريون أيضاً بالمركز الثالث بكأس العالم للشباب. وإذا أضفنا إلى ذلك، تحقيق منتخب الفراعنة للمركز الثامن بكأس العالم للكبار في يناير الماضي، فإن كرة اليد المصرية تعيش أزهى عصورها وتبرهن قدرتها على مقارعة أهم أبطال العالم في مختلف المراحل السنية، وتعتبر بذلك أهم بلد عربي في اللعبة.وليس هذا بغريب على كرة اليد المصرية التي شهدت طفرة في المنافسات العالمية منذ التسعينات وحتى الآن، بقيادة الدكتور حسن مصطفى الذي يترأس الاتحاد الدولي لكرة اليد، منذ عشرين عاماً، وخلال هذه الطفرة، حقق منتخب مصر كأس العالم للشباب عام 1993 في إنجاز تاريخي للمدرب المصري الراحل جمال شمس، وأصبح الفراعنة من أهم المنافسين في البطولات التالية على المراكز من الثالث إلى الثامن.

وعلى مستوى المنتخب الأول، تعملق منتخب مصر وحقق المركز الرابع بكأس العالم عام 2001، والمركز السادس مرتين في الأولمبياد، ومراكز عدة بين السادس والثامن بكأس العالم، وأصبح قوة عالمية يُحسب لها ألف حساب، وصار هذا التفوق المصري معتاداً بعد اكتشاف طبيعة موهبة هذه اللعبة في جينات الأجيال المصرية المتعاقبة، مثلما يحدث مع لعبات تتفوق فيها مصر عالمياً، مثل الإسكواش والمصارعة ورفع الأثقال وكمال الأجسام.

التكريم الرسمي والشعبي والإعلامي في مصر لأبطال هذه اللعبات، أمر رائع ولكنه لا يكفي، وكان من الغريب أن نسمع أن إجمالي المكافأة التي سيصرفها أبطال العالم في كرة اليد، لن يزيد على ثمانية آلاف دولار لكل لاعب، وهذا أمر محبط لهؤلاء الأبطال العالميين، والحل لن يكون في المكآفات الحكومية، أو فتح باب التبرعات لتكريم الأبطال، بل في تفعيل آليات التسويق الرياضي ومضاعفة حقوق البث والرعاية والتسويق لهذه اللعبات، وأعتقد أن صديقي الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري، خبير وأستاذ في التسويق الرياضي، يستطيع إضافة إنجاز آخر في هذا المجال.
#بلا_حدود