الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019

نفكر معاً من أجل البطل

في ظل الانشغال الدائم بكرة القدم وقضاياها المتعددة، تبقى الألعاب الأخرى، ومنها الأولمبية، بعيدة عن دائرة الضوء. يصحو البعض صارخاً عندما تعود البعثات المحلية من المنافسات الأولمبية بعدد قليل من الميداليات، وبعدها يعود كل شيء إلى وضعه الطبيعي.

قبل أكثر من عقد ونصف العقد تقريباً طرح سعادة راشد العامري فكرة «صناعة بطل أولمبي» على أسرة مجلة الرياضة اليوم في أبوظبي، والفكرة كانت تدعو إلى تشكيل ثقافة تسهم في صناعة بطل أولمبي أو تهيئة بيئة مناسبة تساعد على تأهيل الرياضي الإماراتي بصورة صحيحة تمكّنه من المنافسة بثقة في الدورات الأولمبية.

تحويل هذه الفكرة إلى مشروع واقعي أمر ضروري لكي تتمكن الرياضة الإماراتية من اللحاق بالحركات الرياضية الأخرى التي لها باع طويل في التجارب الأولمبية. الرياضة المحلية ما زالت في حاجة إلى تطوير أدواتها، وبدون وجود ثقافة واضحة ومستدامة لصناعة بطل أولمبي تبقى كل المحاولات مؤقتة لا تفي بالغرض على المدى الطويل.


الإعلام والاتحادات والأندية والعائلات والأفراد والمدارس والمعاهد والجامعات والقطاعات العامة والخاصة كلها عناصر ضرورية لتشكيل ثقافة مستدامة لصناعة بطل أولمبي، أي كلها يمكن أن تسهم في إحياء الفكرة من جديد.

المجتمع بكل قطاعاته يطالب الرياضي بالنجاح وتحقيق نتائج إيجابية في المنافسات الأولمبية، لكن الحقيقة المُرّة أن كثيرين يلعبون دور المتفرج المُنتقد ولا يلعبون دور المُساهم في صناعة البطل.

الرياضة المحلية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تشكيل ثقافة مستدامة لصناعة بطل أولمبي من خلال توفير دعم مادي ومعنوي للرياضات المختلفة حتى يشعر الرياضي بأن المجتمع بأسره يقف خلفه ويدعمه، وبالتالي يرى في ذلك تحفيزاً عظيماً لتحقيق مجد رياضي جديد يضاف إلى أمجاد الإمارات.دعونا نفكر معاً من أجل التوصل إلى آلية تساعد على تحويل الفكرة إلى مشروع قائم على الأرض، فنجاح تشكيل ثقافة مجتمعية مستدامة لصناعة بطل أولمبي سيدفع الأجيال الجديدة من الرياضيين إلى بذل أقصى ما لديهم من أجل بلوغ منصات التتويج وفي كل الألعاب، خصوصاً الفردية.
#بلا_حدود