اعترف مسؤول الإعلام في حزب العدالة والتنمية الحاكم بوجود خلافات جسيمة بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورفاق دربه الأشهر؛ عبد الله غل، وأحمد داوود أوغلو، وعلى بابا جان، وذلك في دلالة واضحة على رفضه أي رأي مخالف حتى لو كان من أبناء حزبه.

واعترف ماهر أونال، رئيس قسم الإعلام والترويج بحزب العدالة والتنمية، بغياب كل من الرئيس التركي السابق عبدالله غل ورئيس الحكومة السابق أحمد داوود أوغلو ووزير الاقتصاد السابق علي بابا جان عن مراسم احتفال ذكرى تأسيس الحزب الحاكم.

ولم يكتف ماهر بالخبر بل هاجم الثلاثي بقوله "لا يمكن توقع دعوة أشخاص لا يعتبرون أنفسهم من عائلتنا"

وعلّق موقع "يني شفق" الإخباري، مشيراً إلى أن رفاق أردوغان الثلاثة كانوا "اتخذوا مواقف مناوئة للغاية من الحزب، الذي من المفترض أنهم قاموا بتأسيسه، وباتت مواقفهم أشبه بمواقف المعارضة التي ترفض وجود الحزب أصلاً".

أما ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، فقد تطرق إلى الرفاق الثلاثة الذين انفضوا عن الحزب في مقالة بالمناسبة، وألمح إليهم بالإشارة إلى وجود "من يحاول التسلق عبر الخروج عن العدالة والتنمية نحو تشكيل آخر."

ورأى أن نهج الرفاق الكبار، الذي وصفه بأنه يتمثل في ترقب "لحظة تعثّر رفاق الدرب لاحتلال أماكنهم.. لا يستحق التقدير أو الاحترام أو الإعجاب وفق أي مبدأ سياسي كان، مهما كان رفاق الدرب يقومون بأخطاء أياً كانت."

وشدد أقطاي على أن انتقادات هؤلاء "تجاوزت حجمها الضروري، لتخرج عن مقياس الإنصاف والمعقولية"، مضيفاً في حوصلة للموقف من رفاق أردوغان السابقين قوله إن "النقد الذاتي باسم حزب العدالة والتنمية شيء حسن، إلا أن على هذا النقد ألا يصل إلى تبني موقف المعارضة الذي يرفض وجوده منذ البداية، أو ينكر حتى تجاربه أو مساهماته الاستثنائية."