كشفت مصادر عدة لـ «الرؤية» عن تفاصيل الاتفاقية التي أبرمتها رابطة دوري المحترفين مع قنوات أبوظبي ودبي والشارقة الرياضية لحقوق البث التلفزيوني لبطولات الرابطة الأربع (دوري الخليج العربي، كأس الخليج العربي، وسوبر الخليج العربي، ودوري تحت 21 عاماً) لثلاثة مواسم مقبلة ابتداء من موسم 2019 - 2020.

وأفادت تلك المصادر بأن قناة أبوظبي استأثرت بنصيب الأسد في حق بث جميع مباريات بطولات الرابطة بدفعها قيمة كامل المباريات، بينما دفعت قناة دبي الرياضية مبالغ مالية لبث 50% من المباريات، فيما اكتفت قناة الشارقة بدفع قيمة 39 مباراة فقط من الموسم، وهو ما يعني انفراد أبوظبي الرياضية بـ 50% من المباريات بشكل حصري.

وسيكون من حق قناتَي دبي الرياضية والشارقة الرياضية اختيار المباريات التي تنقلها، شرط بثهما لمباراة واحدة على الأقل في الأسبوع، مع تأكيدات بأن المبالغ المالية المدفوعة من كل الجهات تتناسب بشكل طردي مع عدد المباريات التي تم شراؤها.

البث الرقمي

وأوضحت المصادر أن حقوق البث الرقمي لم يتم حسمها ولا تضمينها في الاتفاقية الرباعية التي وُقعت أخيراً بين الرابطة والقنوات الناقلة في أبوظبي، بحضور ممثلي الأطراف الأربعة عبدالله ناصر الجنيبي رئيس الرابطة، ويعقوب السعدي رئيس قنوات أبوظبي الرياضية، وراشد أميري المدير التنفيذي لقنوات دبي، وإسماعيل الحوسني مدير إدارة الخدمات المساندة لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.

ومن المرجح أن يعاد طرح حقوق البث الرقمي على الطريقة التي تمت بها قبل سنوات في مناقصة خاصة، والتي فاز فيها آنذاك مشروع «TV.AE» التابع لأبوظبي للإعلام، التي وافقت من ناحيتها على استخدام القنوات الأخرى لمقاطع دوري الخليج العربي رقمياً، لكن لن تكون بنفس القيمة المالية المرتفعة آنذاك، لارتفاع كلفة البث المرئي هذه المرة.

وفي حال عدم وجود رغبة من قبل الشركات في دفع مبالغ إضافية مقابل الحقوق الرقمية، فقد تتوصل إلى اتفاقية مع رابطة المحترفين، تضمن صالح الجميع بتوفير البث الرقمي مجاناً، ليستطيع كل المهتمين مشاهدة المباريات بغض النظر عن مكان وجودهم.

وأكد مصدر آخر لـ «الرؤية» أنه منذ اليوم الأول لمفاوضات حقوق البث، كان هناك إدراك بأن أبوظبي للإعلام الوحيدة القادرة على تمويل كل المباريات، ولأنه كان هناك إجماع على ضروة البث في جميع القنوات، لضمان وصول دورينا لأكبر شريحة من الجماهير، تم تصميم باقات عدة للبيع تناسب الجميع.

لم يستبعد مراقبون أن يكون الاتفاق على الورق غير متناسب مع ما سيحدث على أرض الواقع، لاحتمال وجود تسويات بين الشركات، تسمح لمن يملك الحقوق الحصرية لبعض المباريات، مشاركتها مع الآخرين، إما نظير الحصول على حقوق مباريات في بطولات أخرى أو لضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة من المشاهدين في حال شجعت الرابطة على مثل هذا الاتفاق.

ورفعت رابطة المحترفين شعار «هنا يبدأ التحدي» في إطلاق هويتها الجديدة، ولعل التحدي الأبرز يكمن في جلب مشاهدين أكثر للبطولة في المدرجات وكذلك خلف الشاشات، ولن يكون تحقيق هذا ممكناً من دون النهوض بآليات النقل والتغطية الإعلامية المرئية للبطولة.