أصدرت وزارة الصحة الإسبانية تحذيراً دولياً بشأن تفشي داء الليستيريا في أنحاء البلاد حيث ارتفع عدد المصابين إلى 150 شخصاً بينهم شخص لقي حتفه بسبب المرض.

ووسط مخاوف من احتمال تفشي الإصابة بين أكثر من 80 مليون سائح يزورون إسبانيا سنوياً، قالت الوزارة إنها تتحرى أمر 523 حالة اشتباه بالإصابة.

وتم تسجيل معظم الحالات المؤكدة في منطقة الأندلس الجنوبية حيث يقع مصنع لتعبئة لحوم الخنزير مرتبط بالتفشي. لكن هناك حالات أخرى في قطالونيا بشمال شرق البلاد ولا يزال أكثر من 50 مصاباً يعالجون في المستشفى.

وعادة ما تسبب بكتيريا الليستيريا متاعب بسيطة لكن يمكن أن تكون خطيرة على الحوامل والذين يعانون من ضعف المناعة.

وقالت الوزارة إنها أصدرت تحذيرات إلى سلطات الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية بشأن تفشي المرض الذي تأكد يوم الثلاثاء أنه وراء وفاة امرأة تبلغ من العمر 90 عاماً.

وذكرت الوزارة أن السلطات الصحية فتشت المصنع المعني، المملوك لشركة ماجروديس ومقره إشبيلية، بعد أن أظهرت الاختبارات المعملية وجود الليستيريا في أحد منتجاته. وتم سحب جميع المنتجات التي أنتجها المصنع منذ الأول من مايو أيار من الأسواق

ولم ترد الشركة على طلبات للحصول على تعقيب.

ما هو داء الليستيريا؟

تُعد عدوى الليسترية مرضاً بكتيرياً ينشأ من الطعام، ويمكن أن يكون خطيراً جداً بالنسبة للنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة. تُعد الطريقة الأكثر شيوعاً للإصابة بعدوى الليسترية تناول اللحوم غير المطهوة والمجهزة بشكل غير ملائم ومنتجات الحليب غير المعقم.

نادراً ما يصاب الأشخاص الأصحاء بالمرض بسبب عدوى الليسترية، ولكن يمكن أن يكون المرض قاتلاً للأجنة وحديثي الولادة. الأشخاص الذين لديهم أجهزة مناعية ضعيفة لديهم أيضاً خطر أكبر لحدوث المضاعفات المهددة للحياة. يمكن أن يساعد العلاج بالمضادات الحيوية الفوري في الحد من آثار عدوى الليسترية.

يمكن لبكتيريا الليسترية أن تنجو في التبريد وحتى التجميد. وهذا هو السبب في أن الأشخاص الذين هم أكثر عرضة لخطر العدوى الخطيرة عليهم تجنب تناول أنواع الطعام التي يحتمل أن تحتوي على بكتيريا الليسترية.

الأعراض:

في حالة الإصابة بعدوى الليستيرية، يمكن أن يعاني المريض مما يلي:

الحمى

آلام في العضلات

الغثيان

إسهال

يمكن بدء الأعراض بعد تناول طعام ملوث بأيام قليلة، ويمكن أن يستغرق 30 يومًا أو أكثر قبل بدء العلامات أو الأعراض الأولى للعدوى.

إذا انتشرت عدوى الليستيرية إلى الجهاز العصبي، يمكن أن تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

الصداع

تيبس الرقبة

الارتباك أو تغييرات في الانتباه

فقدان الاتزان

تشنجات

الأعراض خلال الحمل أو للمواليد الجدد

في أثناء الحمل، يترجح أن تسبب عدوى الليستيرية علامات وأعراضًا طفيفة لدى الأم. ولكن قد تكون التبعات على الطفل مدمرة. فقد يموت الطفل دون توقع قبل الولادة أو قد يعاني عدوى تهدد حياته في أثناء الأيام القليلة الأولى بعد الولادة.

وكما هي الحالة في البالغين، يمكن أن تكون العلامات والأعراض في المواليد الجدد خفيفة، ولكن يمكن أن تتضمن:

قلة الرغبة في الرضاعة

التهيج

الحمى

قيء

العلاج:

ليست هنالك حاجة، غالبا، إلى معالجة داء الليستريات لدى ظهوره عند شخص يتمتع بحالة صحية سليمة، بشكل عام، وعند سيدة معافاة وليست حاملا. فعادة ما تختفي أعراض المرض بعد بضعة أسابيع.

لكن إذا كانت المرأة حاملا ومصابة بداء الليستريات، فإن تناولها المضادات الحيوية من شأنه أن يمنع، في معظم الأحيان، انتقال العدوى إلى الجنين. يمكن للأطفال الرضع الذين يصابون بعدوى بكتيريا الليستيرية تلقي المضادات الحيوية ذاتها التي توصف للبالغين.

يعطى، عادة، مزيج من أنواع مختلفة من المضادات الحيوية، إلى أن يتمكن الطبيب المعالج من تحديد التشخيص النهائي بصورة قاطعة.