أعلنت كوريا الشمالية، الخميس، أنّها «غير مهتمّة» بالحوار مع الولايات المتحدة ما لم توقف الأخيرة «أنشطتها العسكرية العدائية المتزايدة»، وذلك غداة إعلان واشنطن استعدادها لاستئناف المفاوضات الثنائية مع بيونغ يانغ، في الوقت الذي قررت فيه كوريا الجنوبية إلغاء اتفاق لتبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية مع اليابان كان قد تم وضعه لتبادل المعلومات حول الأنشطة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

وكانت العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان قد بدأت تتوتر في أكتوبر الماضي عندما قضت المحكمة العليا الكورية الجنوبية بإلزام شركات يابانية بتعويض ضحايا العمل القسري خلال الحكم الاستعماري الياباني في شبه الجزيرة الكورية في الفترة بين 1910 و 1945، وتطور حكم الحكومة ليصبح نزاعاً تجارياً متبادلاً أدى لتفاقم العلاقات.

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، الخميس، في إعلانها عن إلغاء الاتفاق، إن القيود التجارية الأخيرة التي فرضتها طوكيو أضرت بالتعاون الأمني بين الدولتين.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قد فرضت مطلع يوليو الماضي قيوداً على صادرات مواد لكوريا الجنوبية تستخدم في صناعة أشباه الموصلات والهواتف الذكية المحمولة.

في الجوار، بدّد متحدّث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، الخميس، الآمال باستئناف الحوار، معتبراً التجربة التي أجرتها واشنطن أخيراً على صاروخ كروز متوسط المدى وعزمها على نشر مقاتلات من طراز أف-35 في المنطقة خطوات «خطرة» يمكن أن «تؤدّي إلى حرب باردة جديدة»، مضيفاً أنّ هذه الخطوات «تجبرنا على التفكير بطريقة واقعية لتركيز انتباهنا أكثر على تعزيز الردع المادي».

وجاء موقف بيونغ يانغ غداة إعلان المبعوث الأمريكي الخاص بكوريا الشمالية ستيفن بيغون من سيؤول أن بلاده «جاهزة» لاستئناف المحادثات الثنائية المتوقفة منذ أشهر مع كوريا الشمالية.

وتوقفت المحادثات بعد فشل القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونع أون بهانوي فبراير الماضي في التوصل لتفاهم حول نزع السلاح النووي الكوري الشمالي مقابل رفع للعقوبات الاقتصادية عن هذا البلد.

وأضاف المتحدّث الكوري الشمالي «نحن ما زلنا على موقفنا القائل بحلّ جميع القضايا بطريقة سلمية من خلال الحوار والتفاوض»، غير أنّه شدّد على أنّ «الحوار المصحوب بتهديدات عسكرية لا يهمّنا».

وتندّد كوريا الشمالية بالتدريبات العسكرية السنوية المشتركة بين واشنطن وسيؤول وتعتبرها تحضيراً لغزو مستقبلي لأراضيها، وينتشر نحو 30 ألف عسكري أمريكي في كوريا الجنوبية.