أطلق مركز الجليلة لثقافة الطفل في دبي العنان لمخيلة الأطفال ليتخيلوا ملامحهم وصورهم بعد مرور 50 عاماً من الآن، عبر ورشة فنية، بالتزامن مع انطلاق مناشط الموسم الثاني لمخيم الأطفال الصيفي «ماذا لو».

وأوضحت معلمة الفنون التشكيلية بسمة محمد أن الورشة تستهدف الأطفال من خمسة إلى 14 عاماً، وهي تعتمد منحهم جرعة من الجرأة في التعبير عن ذواتهم عبر فتح مجال التخيل لرؤية صورهم بعد 50 عاماً من خلال الاستعانة بتطبيق face app الإلكتروني.

وبينت أن المشاركين تعرفوا إلى آلية تحويل الخيال إلى رسومات تنطق بالألوان دون الحد من اختياراتهم، إذ لهم مطلق الحرية في استخدام الألوان والمواد الفنية التي يرغبون في استعمالها، وكذلك صورهم بعد مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة، وكيف ستتغير ملامحهم آنذاك.

وأضافت أن المرحلة الثانية من الورشة ستكون بصناعة أطر للوحات من الكرتون والأخشاب المعدة خصيصاً لهذا الغرض، ليحيطوا صورهم المستقبلية بالإطار الذي يرغبون فيه.

وشددت على أنها فوجئت بجرأة الأطفال في التعبير عن ذواتهم، فمنهم من تخيل أن شكله سيكون شبه والده أو والدته بهذه الفترة الزمنية، كما أضافوا بعض الألوان للتعبير عن هذه المرحلة العمرية عبر تلوين الشعر بالأبيض، أو إطالته وتغيير «ستايل التسريحة»، ومنهم من أختار أن يرتدي قبعة في المستقبل أو أن يكون بلا شعر.

وأكدت أن الاستعانة بتطبيق Face App كانت في المرحلة الأولى لتعريف الأطفال بكيفية المقارنة والتحول من الطفولة إلى سن الرشد وما بعدها، بهدف تحفيز مخيلاتهم وإعطائهم أفكاراً تساعدهم في أعمالهم الفنية التي تقدم للمرة الأولى بهذه الشكل، كما تم السماح للمشاركين بوضع صورهم أمامهم عند الرسم كي يتمكنوا من التركيز في ملامحهم الطفولية وتحويلها إلى العمر المطلوب في الورشة.

وتابعت أن نتاج الورشة من الأعمال الفنية التي صنعها الأطفال ستحفظ لتعرض في الاحتفالات والمهرجانات الفنية التي يحييها مركز الجليلة لثقافة الطفل، كي يتعرف أولياء الأمور والزوار إلى مواهب الأطفال الفنية وكيف تم صقلها لتنتج أعمالاً مبدعة جميلة.